والأخرى : يردون كل ما معهم حتى الوتد فما فوقه .
وحكى عنه ابن أبي موسى أنه قال : إذا أخذ الطعام من بلد العدو يرد قيمته في المغنم ، قال : والأظهر عنه أنه لا يلزمه قيمة ما أكل عند الحاجة .
وما أخذه من السلاح فلآخذه أن يقاتل به إذا احتاج إليه ، فإذا انقضت الحرب رده إلى المغنم .
فأما الفرس فلا يجوز له ركوبه في إحدى الروايتين ، والأخرى : يجوز له ركوبه حتى تقضى الحرب .
واذا غل(1) من الغنيمة من له فيها حق عوقب أشد عقوبة ، وأحرقت ثيابه التي عليه وجميع رحله الذي معه في تلك الغزوة خاصة إلا المصحف والحيوان والسلاح وكتب العلم ، ولا نفي عليه .
وهل يحرم عليه سهمه من الغنيمة أيضًا ؟ فيه روايتان ، قال أبو بكر : وأظن أنه قد روي في بعض الحديث ويحرم سهمه .
ومن مات قبل أن يحرق رحله لم يحرق ويكون لورثته .
وما أخذه من الفدية أو أهداه المشركون لأمير الجيش أو لبعض قواده أو لآحاد الجيش في دار الحرب فهو غنيمة .
وذكر ابن عقيل في التذكرة : أن ما أهدي لأمير الجيش يكون كسائر مال الفيء لأنه إنما أهدي له بظهر المسلمين ، وكذلك ذكر القاضي في الأحكام السلطانية .
وإذا حصل في يد جيش المسلمين شيء من المغانم وخاف أن يأخذها العدو فإن كان غير الحيوان كالثياب والأواني جاز لأمير الجيش إتلافها ،
(1) الغلول : الخيانة ، وغل : أي خان وأخذ شيئًا من الغنيمة بدون وجه حق .