تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرد الجيش على سراياه إذا غنم ولم تغنم السرايا ، وكذك ترد السرايا على جيشها إذا غنمت .

فإن خرجت سرية فضل أحدهم الطريق أو قصرت به دابته فعاد إلى الجيش لم يشارك السرية فيما غنمت ولم يشهده معه . ذكره ابن أبي موسى .

قال : ويتوجه أن يشاركهم في ذلك لأن أحمد رحمه الله قد قال : يشارك الجيش سراياه فيما غنمت وتشاركه فيما غنم .

ولا يرد أحد الجيشين مما غنم على الآخر قولاً واحدًا ، مثل : أن يخرج عسكر ثم يخرج بعده عسكر آخر .

ولا يحل لأحد الغانمين وطء جارية من الغنيمة قبل قسمتها ، فإن خالف ووطئها فلا حد عليه ، وإن كان جاهلاً بالتحريم عزر ولم يبلغ به الحد ، ولزمه من مهرها ما زاد على قدر حصته منه ، وإذا قسمت الغنيمة فحصلت الجارية في حصته لم يرد إليه مهرها ، لأن ملكه تجدد عليها بعد وجوب المهر لجماعة الغانمين ، فإن حبلت منه فالولد حر ثابت النسب منه ، وتصير أم ولد له ، وعليه قيمتها تطرح في المغنم(1) ، وهل يلزمه مع قيمتها مهرها وقيمة الولد ؟ على وجهين .

وإذا قسمت الغنائم في دار الحرب جاز للمسلمين بيعها بعضهم من بعض ، فإن غلب عليها الكفار بعد لزوم البيع فأخذوها فهي من مال المشتري في إحدى الروايتين ، اختارها الخلال وصاحبه ، والأخرى : هي من ضمان البائع .

فإن كان قد أخذ الثمن رده على المشثري اختارها الخرقي .

(1) تطرح في المغنم أي : ترمى فيه . قال في مختار الصحاح ص 163 : طرح الشيء : رماه .

المستوعب · الصفحة ١٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٧٧