وهو قوله تعالى ﴿ وفديناه بذبح عظيم ﴾ ، وقوله تعالى ﴿ وناديناه أن يإبراهيم قد صدقت الرؤيآ إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين ﴾ أي الاختبار البين وبذلك تأهل للخلة وأصبح خليل الرحمن، وقوله تعالى ﴿ وفديناه ﴾ أي إسماعيل ﴿ بذبح عظيم ﴾ أي بكبش عظيم. وهو الذي ذبحه إبراهيم وترك إسماعيل وقوله ﴿ وتركنا عليه في الآخرين ﴾ أي أبقينا عليه ثناء عاطرا وذكرا حسنا فيمن جاء بعده من الأمم والشعوب. ﴿ سلام على إبراهيم ﴾ أي سلام من الله على إبراهيم كذلك أي كذلك الجزاء الذي جزى به الله تعالى إبراهيم على إيمانه وهجرته وصبره وطاعته يجزي المحسنين وقوله ﴿ إنه من عبادنا المؤمنين ﴾ وفي هذا ثناء عاطر على المؤمنين، وقوله ﴿ وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ﴾ وهذا يوم جاءه الضيف من الملائكة وهم في طريقهم إلى المؤتفكات قرى قوم لوط، وذلك بعد أن بلغ من العمر عتيا وامرأته سارة كذلك إذ قالت ساعة البشرى
ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا
[هود: 72] وعجبا لمن يقول إن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل وقوله تعالى ﴿ وباركنا عليه وعلى إسحاق ﴾ أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريتهما، وقوله تعالى ﴿ ومن ذريتهما ﴾ أي إبراهيم وإسحاق ﴿ محسن ﴾ أي مؤمن صالح ﴿ وظالم لنفسه ﴾ بالشرك والعاصي.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- فضل الهجرة في سبيل الله وأن أول هجرة كانت في الأرض هي هجرة إبراهيم من العراق إلى الشام.
2- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو إسحاق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود.
3- وجوب بر الوالدين وطاعتهما في المعروف.
4- فضل إبراهيم وعلو مقامه وكرامته عند ربه.
5- فضل الإحسان وجزاء المحسنين.