وقوله: ﴿ ومآ أرسلناك إلا كآفة للناس بشيرا ونذيرا ﴾ أي لم نرسلك يا رسولنا لمهمة غير البشارة والنذارة فلذا لا يحزنك إعراضهم وعدم استجابتهم فبشر من آمن بك واتبعك فيما جئت به، وأنذر من كفر بك ولم يتابعك على الهدى الذي تدعو إليه.
وقوله: ﴿ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ فيه تعزية للرسول أيضا إذ الواقع أن أكثر الناس لا يعلمون إذ لو علموا لما ترددوا في عبادة الله وتوحيده والتقرب إليه طمعا فيما عنده وخوفا مما لديه.
وقوله: ﴿ ويقولون ﴾ أي أهل مكة من منكري البعث والجزاء ﴿ متى هذا الوعد ﴾ أي العذاب الذي تهددنا وتخوفنا بنزوله بنا إن كنتم أيها المؤمنون صادقين فيما تقولون لنا وتعدونا به. وهنا أمر الله تعالى رسوله أن يرد على استهزائهم وتكذيبهم بقوله: ﴿ قل لكم ميعاد ﴾ يوم معين عندنا محدد لا تستأخرون عنه ساعة لو طلبتم ذلك لتتوبوا وتستغفروا ولا تستقدمون أخرى لو طلبتم تعجيله إذ الأمر مبرم محكم لا يقبل النقص ولا الزيادة ولا التبديل ولا التغيير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- مشروعية التلطف مع الخصم فسحا له في مجال التفكير لعله يثوب إلى رشده.
2- تقرير عقيدة البعث والجزاء وتنويع الأسلوب الدعوى في ذلك.
3- تقرير عقيدة النبوة المحمدية، وعموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة.
4- يوم القيامة مقرر الساعة واليوم فلا يصح تقديمه ولا تأخيره بحال.