تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

75.26-40

شرح الكلمات:

إذا بلغت: أي النفس.

التراقي: جمع ترقوة أي عظام الحلق.

وقيل من راق: أي وقال من حوله من عواده أو ممرضيه هل هناك من يرقيه ليشفى؟

وظن أنه الفراق: أي أيقن أنه الفراق للدنيا لبلوغ الروح الحلقوم.

والتفت الساق بالساق: أي التقت إحدى ساقيه بالأخرى أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة وما فيها من أهوال.

إلى ربك يومئذ المساق: أي إذا بلغت الروح الحلقوم تساق إلى ربها وخالقها لتلقى جزاءها.

فلا صدق ولا صلى: أي الإنسان الذي يحسب أن لن يجمع الله عظامه ما صدق ولا صلى.

ولكن كذب: أي بالقرآن.

وتولى: أي عن الإيمان.

يتمطى: أي يتبختر في مشيته إعجابا بنفسه.

أولى لك: أي وليك المكروه أيها المعجب بنفسه المكذب بلقاء ربه.

فأولى: أي فهو أولى بك.

ثم أولى لك فأولى: أي وليك المكروه مرة ثانية فأولى فهو أولى بك أيضا.

أن يترك سدى: أي مهملا لا يكلف في الدنيا ولا يحاسب ويجزى في الآخرة.

تمنى: أي تصب في الرحم.

فخلق فسوى: أي خلق الله منها الإنسان فسواه بتعديل أعضائه.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقوله تعالى ﴿ كلا ﴾ أي ليس الأمر كما تحسب أيها الإنسان أن الله لا يجمع عظامك ولا يحييك ولا يجزيك انظر إليك وأنت على فراش الموت إلى أين يكون مساقك إذا بلغت روحك التراقي من عظام حلقك وقال عوادك وممرضوك هل من راق يرقيك أو طبيب يداويك وأيقنت أنه الفراق لدنياك وأهلك وذويك، والتفت ساقك اليمنى باليسرى وشدة فراقك الدنيا بشدة إقبالك على الآخرة هنا انظر إلى أين يذهب بك أما جسمك فإلى مقره في الأرض تواريك، وأما روحك فإلى ربك ليحكم فيك. وقد كذبت بآياته وكفرت بآلائه. فلا صدقت ولا صليت، ولكن كذبت وتوليت كان هذا نصيبك من دينك، وأما دنياك، فقد كنت تتمطى استكبارا وتتبختر إعجابا. إذا ﴿ أولى لك فأولى ﴾ أي وليك الهلاك في الدنيا ﴿ ثم أولى لك فأولى ﴾ أي وليك العذاب في الأخرى وعودة إلى تقريعك وتوبيخك يا من كفرت ربك وتنكرت لأصلك اسمع ما يقال لك أحسبت أنك تترك سدى، تعيش سبهللا، لا تؤمر ولا تنهى، لا يؤخذ منك ولا تعطى كلا ألم تك قبل كفرك وجحودك نطفة قطرة ماء من مني تمنى قل بلى أو أولى لك فأولى، ثم كنت علقة فخلقك الله جل جلاله منها فسوى خلقك بتعديل أعضائك فجعل من نوعك الذكر والأنثى. قل لي بربك هل تنكر ذلك فإن قلت لا. قلنا أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى؟ سبحانك اللهم بلى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- مشروعية الرقية إذا كانت بالقرآن أو الكلم الطيب.

2- التنويه بشأن الزكاة والصلاة فرائض ونوافل.

3- تحريم العجب والكبرياء والتبختر في المشي.

4- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

5- الإنسان لم يخلق عبثا والكون كله كذلك.

6- مشروعية قول سبحانك اللهم بلى لمن قرأ هذه الآية أو سمعها إماما كان أو مأموما وهي ﴿ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ﴾.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٨٩