تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

64.5-6

شرح الكلمات:

ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل: أي ألم يأتكم يا كفار قريش خبر الذين كفرو من قبلكم.

فذاقوا وبال أمرهم: أي عقوبة كفرهم في الدنيا.

ولهم عذاب أليم: أي في الآخرة.

ذلك: أي العذاب في الدنيا والآخرة.

بأنه كانت تأتيهم رسلهم: أي بسبب أنها كانت تأتيهم رسلهم.

بالبينات: أي بالحجج القواطع الدالة على صحة رسالاتهم.

فقالوا: أبشر يهدوننا: أي ردوا عليهم ساخرين مكذبين: أبشر يهدوننا؟

فكفروا وتولوا: أي فكفروا برسلهم وتولوا عنهم أي أعرضوا.

واستغنى الله: أي عن إيمانهم.

والله غني حميد: أي غني عن خلقه محمود بأفعاله وآلائه على خلقه.

معنى الآيتين:

بعد أن بين تعالى للناس مظاهر ربوبيته المقتضية لعلمه وقدرته وحكمته وعدله ورحمته في الآيات السابقة والموجبة لألوهيته قرر في هاتين الآيتين نبوة ورسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال لكفار مكة ﴿ ألم يأتكم نبأ ﴾ أي خبر ﴿ الذين كفروا من قبل ﴾: كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين، ﴿ فذاقوا وبال أمرهم ﴾ أي عقوبة كفرهم التي كانت عقوبة ثقيلة شديدة فأهلكوا في الدنيا بعذاب إبادي استئصالي، وفي الآخرة لهم عذاب أليم وبين لهم سبب ذلك الهلاك والعذاب فقال: ﴿ ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات ﴾ أي بالحجج والبراهين على أنهم رسل إليهم، وأنه لا إله إلا الله فلا تصح العبادة لغير الله، فيقابلونهم بالسخرية والإعراض والاستنكار وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله: ﴿ فقالوا أبشر يهدوننا ﴾ أي كيف يكون بشر مثلكم يهدوننا، وبذلك كفروا وتولوا عن الإيمان والإسلام. واستغنى الله عن إيمانهم فأهلكهم لما كفروا به وبرسله. ولم يأسف أو يأس عليهم لعدم حاجته إليهم والله غني عنهم وعن سائر خلقه حميد أي محمود بأفعاله الشاهدة بكماله وجلاله وجماله.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

1- توبيخ من يستحق التوبيخ وتأنيب من يستحق التأنيب.

2- التكذيب للرسل والكفر بتوحيد الله موجب للعقوبة في الدنيا والعذاب في الآخرة.

3- تقرير نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإثباتها لأن شأنه شأن الرسل من قبله.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٤١