تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- التحذير من الاغترار بالحياة الدنيا.

2- الدعوة إلى المسابقة في طلب مغفرة الذنب ودخول الجنة.

3- بيان الجنة وبيان ما يكسبها وهو الإيمان بالله ورسله ومستلزماته من التوحيد والعمل الصالح.

57.22-25

شرح الكلمات:

ما أصاب من مصيبة في الأرض: أي بالجدب وذهاب المال.

ولا في أنفسكم: أي بالمرض وفقد الولد.

إلا في كتاب من قبل أن نبرأها: أي في اللوح المحفوظ قبل أن نخلقها.

إن ذلك على الله يسير: أي سهل ليس بالصعب.

لكيلا تأسوا على ما فاتكم: أي لكيلا تحزنوا على ما فاتكم أي مما تحبون من الخير.

ولا تفرحوا بما آتاكم: أي بما أعطاكم فرح البطر أما فرح الشكر فهو مشروع.

والله لا يحب كل مختال فخور: أي مختال بتكبره بما أعطى، فخور أي به على الناس.

الذين يبخلون: أي بما وجب عليهم أن يبذلوه.

ويأمرون الناس بالبخل: أي بمنع ما وجب عليهم عطاؤه.

ومن يتول: أي عن الإيمان والطاعة وقبول مواعظ ربهم.

فإن الله غني: أي غني عن سائر خلقه لأن غناه ذاتي له لا يستمده من غيره.

حميد: أي محمود بجلاله وجماله وآلائه ونعمه على عباده.

بالبينات: أي بالحجج والبراهين القاطعة على صدق دعوتهم.

وأنزلنا معهم الكتاب: أي وأنزل عليهم الكتب الحاوية للشرائع والأحكام.

والميزان: أي العدل الذي نزلت الكتب بالأمر به وتقريره.

ليقوم الناس بالقسط: أي لتقوم حياتهم فيما بينهم على أساس العدل.

فيه بأس شديد: أي في الحديد بأس شديد والمراد آلات القتال من سيف وغيره.

ومنافع للناس: أي ينتفع به الناس إذ ما من صنعة إلا والحديد آلتها.

وليعلم الله من ينصره ورسله: أي وأنزلنا الحديد وجعلنا فيه بأسا شديدا ليعلم الله من ينصره في دينه وأوليائه وينصر رسله المبلغين عنه.

بالغيب: أي وهم لا يشاهدونه بأبصارهم في الدنيا.

إن الله قوي عزيز: أي لا حاجة إلى نصرة أحد وإنما طلبها يتعبد بها عباده.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في إرشاد المؤمنين وتوجيههم إلى ما يكملهم ويسعدهم فقال تعالى: ﴿ مآ أصاب من مصيبة ﴾ أي ما أصابكم أيها المؤمنون من مصيبة في الأرض بالجدب والقحط أو الطوفان أو الجوائح تصيب الزرع ﴿ ولا في أنفسكم ﴾ بالمرض وفقد الولد إلا وهي في كتاب أي في كتاب المقادير، اللوح المحفوظ مكتوبة بكميتها وكيفيتها وزمانها ومكانها ﴿ من قبل أن نبرأهآ ﴾ أي وذلك قبل خلق الله تعالى لها وإيجادها. وقوله: ﴿ إن ذلك على الله يسير ﴾ أي علمه بها وكتابته لها قبل خلقها وإيجادها في وقتها سهل على الله يسير.

وقوله ﴿ لكيلا تأسوا ﴾ أي أعلمناكم بذلك بعد قضائنا وحكمنا به أزلا من أجل ألا تحزنوا على ما فاتكم مما تحبون في دنياكم من الخير، ولا تفرحوا بما آتاكم فرح الأشر والبطر فإنه مضر أما فرح الشكر فلا بأس به فقد ينعم الله على العبد ليشكره.

وقوله: ﴿ والله لا يحب كل مختال فخور ﴾ يحذر أولياءه من خصلتين ذميمتين لا تنبغيان للمؤمن وهما الاختيال أي التكبر والفخر على الناس بما أعطاه الله وحرمهم. وقوله ﴿ الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ﴾ هذا بيان لمن لا يحبهم الله وهم أهل الكبر والفخر بذكر صفتين قبيحتين لهم وهما البخل الذي هو منع الواجب والأمر بالبخل والدعوة إليه فهم لم يكتفوا ببخلهم فأمروا غيرهم بالبخل الذي هو منع الواجب وعدم بذله والعياذ بالله من هذه القبائح الأربع. وقوله: ﴿ ومن يتول ﴾ أي عن الإيمان والطاعة وعدم قبول وعظ الله وإرشاده ﴿ فإن الله هو الغني ﴾ عن سائر خلقه لأن غناه ذاتي له لا يستمده من غيره ﴿ الحميد ﴾ أي محمود بجلاله وجماله وإنعامه على سائر عباده.

وقوله تعالى ﴿ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ﴾ أي بالحجج القواطع وأنزلنا معهم الكتاب الحاوي للشرائع والأحكام التي يكمل عليها الناس ويسعدون وأنزلنا الميزان وذلك ليقوم الناس بالعدل أي لتقوم حياتهم على أساس العدالة والحق.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٠١