2- فضل نساء أهل الجنة في حبهن لأزواجهن بحيث لا ينظرن إلا إليهم.
3- بيان أن أفضل النساء في الدنيا تلك التي تقصر نظرها على زوجها فتحبه ولا تحب غيره من الرجال.
4- بيان أن الجن المتقين يدخلون الجنة ولهم أزواج كما للإنس سواء بسواء.
5- الإشادة بالإحسان وبيان جزائه والإحسان هو إخلاص العبادة لله والإتيان بها على الوجه الذي شرع أداؤها عليه، مع الإحسان إلى الخلق بكف الأذى عنهم وبذل الفضل لمن احتاجه منهم.
55.62-78
شرح الكلمات:
من دونهما جنتان: أي ومن دون تينيك الجنتين جنتان أخريان لمن خاف مقام ربه.
مدهامتان: أي مسودتان من شدة خضرتهما.
فيهما عينان نضاختان: أي فوارتان دائما وأبدا تفوران بالماء العذب الزلال.
فيهن خيرات حسان: أي في الجنات الأربع نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه.
حور: أي أولئك الخيرات حور أي بيض والواحدة حوراء أي بيضاء.
مقصورات في الخيام: أي مستورات محبوسات على أزواجهن في الخيام والخيمة من در مجوف مضافة إلى القصور، وطول الخيمة الواحدة ستون ميلا.
لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان: أي لم يجامعهن فيفتض بكارتهن قبل أزواجهن في الجنة أحد.
على رفرف خضر: أي على وسائد أو بسط الواحدة رفرفة خضر جمع أخضر.
وعبقري حسان: أي طنافس جمع طنفسة بساط له خمل رقيق أي بسط حسان.
تبارك اسم ربك: أي تقدس وكثرت بركة اسم ربك الرحمن.
ذي الجلال والإكرام: أي ذي العظمة والإكرام لأوليائه والإحسان إلى عباده.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى وإفضاله على عباده فقال ﴿ ومن دونهما جنتان ﴾ أي ومن دون تينيك الجنتين جنتان أخريان لمن خاف مقام ربه من السابقين وهاتان لمن خاف مقام ربه من أصحاب اليمين وقد يكون العكس كذلك والله أعلم بأي الجنتين أفضل، اللهم ارزقنا ما شئت منهما فإنا بعطائك راضون ولك حامدون شاكرون فبأي آلاء ربكما تكذبان أي بأي إنعام وإفضال تكذبان؟ وقوله تعالى: ﴿ مدهآمتان ﴾ مخضرتان إلى حد الاسوداد فإن الأخضر من الأشياء إذا اشتدت خضرته ضربت إلى السواد ويقال فيها مدهامة فبأي آلاء ربكما تكذبان أي بأي إنعام تكذبان يا معشر الجن والإنس ﴿ فيهما ﴾ في الجنتين ﴿ عينان نضاختان ﴾ أي فوارتان بالماء دائما وأبدا، فبأي آلاء ربكما تكذبان بأي إفضال وإحسان تكذبان وقول الرحمن ﴿ فيهما ﴾ أي في الجنتين فاكهة ونخل ورمان لفظ الفاكهة قد يعم النخل والرمان ويصبح ذكر النخل والرمان لمزيد فضيلة كذكر الصلاة الوسطى بعد ذكر الصلوات الخمس في قوله
حافظوا على الصلوت والصلوة الوسطى
[البقرة: 238] ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾ لا بشيء من آلاء ربنا نكذب ربنا فلك الحمد. وقوله تعالى: ﴿ فيهن خيرات حسان ﴾ أي في الجنتين نساءهن خيرات جمع خيرة خيرات الأخلاق حسان الوجوه. فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ أبمثل هذا الإنعام والإكرام على أولياء الرحمن تكذبان؟ ﴿ حور مقصورات في الخيام ﴾ إن أولئك الخيرات حور جمع حوراء وهي البيضاء، والحوراء كذلك من يغلب بياض عينيها سوادهما وهو من جمال النساء محبوسات في الخيام لا ينظرن إلى غير أزواجهن، والخيمة من درة مجوفة طولها ستون ميلا مضافة إلى قصورهم.
وقوله تعالى: ﴿ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن ﴾ أي لم يجامعهن فيفتض بكارتهن إنس ولا جان من قبل أزواجهن في الجنة فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ والجواب: لا بشيء من آلاء ربنا نكذب ربنا فلك الحمد.
وقوله تعالى: ﴿ متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان ﴾ أي متكئين على رفرف خضر والرفرف جمع رفرفة أي على وسائد أو بسط خضر، وعبقري حسان أي على طنافس ذات خمل دقيق. فبأي آلاء ربكما تكذبان بنعم الدنيا أم بنعم البرزخ أم بنعم الآخرة لا بشيء من آلاء ربنا نكذب.
وقوله تعالى ﴿ تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ﴾ أي تبارك اسم ربك أي تقدس وكثرت بركات اسم ربك الرحمن ذي الجلال أي العظمة والإكرام لأوليائه وصالحي عباده.