تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وجوب شكر الله على آلائه.

5- استحباب قول لا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد عند سماع قراءة فبأي آلاء ربكما تكذبان.

6- مشروعية تعلم علم الفلك لمعرفة القبلة ومواقيت الصلاة والصيام والحج.

55.14-25

شرح الكلمات:

خلق الإنسان من صلصال كالفخار: أي خلق آدم من طين يابس يسمع له صلصلة كالفخار وهو ما طبخ من الطين.

وخلق الجان من مارج من نار: أي أبا الجن من لهب النار الخالص من الدخان وهو مختلط أحمر وأزرق وأصفر.

رب المشرقين ورب المغربين: أي مشرق الشتاء، مشرق الصيف أي مطلع طلوع الشمس فيهما. وكذا المغربين في الصيف والشتاء.

مرج البحرين يلتقيان: أي أرسل البحرين العذب والملح يلتقيان في رأي العين.

بينهما برزخ لا يبغيان: أي بينهما حاجز لا يبغي أحدهما على الآخر فيختلط به.

يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان: أي يخرج من مجموعها الصادق بأحدهما وهو الملح اللؤلؤ والمرجان وهو خرز أحمر، وهو صغار اللؤلؤ.

وله الجوار المنشأت في البحر كالأعلام: أي السفن المحدثات في البحر كالأعلام أي كالجبال عظما وارتفاعا.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر ما أفاض الرحمن جل جلاله من رحمته التي وسعت كل شيء من آلاء ونعم لا تحصى ولا تعد ولا تحصر فقال تعالى ﴿ خلق الإنسان ﴾ أي الرحمن الذي تجاهله المبطلون وقالوا: وما الرحمن؟ الرحمن الذي خلق الإنسان آدم أول إنسان خلقه ومن أي شيء خلقه ﴿ من صلصال ﴾ أي من طين ذي صلصلة وصوت ﴿ كالفخار ﴾ خلق الإنسان، وخلق الجان وهو عالم كعالم الإنسان خلق أصله من مارج وهو ما مرج واختلط من لهب النار. فبأي يا معشر الجن والإنس ﴿ آلاء ربكما تكذبان ﴾ إنها نعم تفوق عد الإنسان من رب المشرقين ورب المغربين من خلقهما من ملكهما من سخرهما لفائدة الإنسان؟ إنه الرحمن فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ لا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد. الرحمن مرج البحرين الملح والعذب أرسلهما على بعضهما فمرجا. كأنهما اختلطا إذا جعل بينهما برزخا حاجزا فهما لا يبغيان فلا يختلط أحدهما بالثاني، فبأي آلاء ربكما تكذبان؟ يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان من خلق في مجموع البحرين اللؤلؤ والمرجان وهما خرز أبيض وأحمر وأخضر ولفائدة من خلقهما الرحمن؟ إنها لفائدة الإنسان إذا هما نعمة ورحمة من رحمات الرحمن ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾ ﴿ وله الجوار ﴾ أي للرحمن الجوار المنشآت المصنوعات في البحر في أحواض السفن كالأعلام علوا وارتفاعا تظهر في البحر كما تظهر الجبال في البر لمصلحة من خلقها الرحمن لمصلحة الإنسان فهي إذا رحمة الرحمن ونعمته على الإنسان فبأي آلاء ربكما يا معشر الإنس والجن تكذبان؟ اقروا واعترفوا واشكروا الرحمن.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان أصل خلق الإنسان والجان فالأول من طين لازب ذي صلصال كالفخار والثاني من مارج من نار وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن خلق الملائكة كان من نور.

2- معرفة مطالع الشمس ومغاربها في الشتاء والصيف وهما مطلعان ومغربان.

3- معرفة صناعة اللؤلؤ والمرجان، والسفن التي هي في البحر كالجبال علوا وظهورا.

4- وجوب شكر الرحمن على إنعامه على الإنس والجان.

أيسر التفاسير · الصفحة ١١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١٨١