تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما باقي الأمة فهلاكهم كان كما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿ ولقد صبحهم بكرة ﴾ أي صباحا ﴿ عذاب مستقر ﴾ أي دائم لهم ملازم لا يفارقهم ذاقوه في الدنيا موتا وصاحبهم برزخا ويلازمهم في جهنم لا يفارقهم.

وقلنا لهم فذوقوا عذابي ونذر حيث كنتم تمارون وتستهزئون وقوله تعالى: ﴿ ولقد يسرنا القرآن للذكر ﴾ أي القرآن للحفظ وسهلناه للفهم والاتعاظ به والتذكر فهل من مدكر أي فهل من متذكر متعظ معتبر فيقبل على طاعة الله متجنبا معاصيه فينجو ويسعد وقوله تعالى: ﴿ ولقد جآء آل فرعون النذر ﴾ أي قوم فرعون من القبط وجنده منهم كذلك جاءتهم النذر على لسان موسى وأخيه هارون فكذبوا وأصروا على الكفر والظلم، وكذبوا بآيات الله كلها وهي تسع آيات آتاها الله تعالى موسى أولها العصا وآخرها انفلاق البحر فبسبب ذلك أخذناهم أخذ عزيز غالب لا يمانع في مراده مقتدر لا يعجزه شيء فأغرقناهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته بالالتزام وتقرير التوحيد وإثبات النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. إذ أفعال الله العظيمة من إرسال الرسل والأخذ للظلمة الكافرين بأشد أنواع العقوبات من أجل أن الناس لم يعبدوا ولم يطيعوا دال على ربوبيته وألوهيته، وقص هذا القصص من أمي لم يقرأ ولم يكتب دال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

2- بيان جزاء الشاكرين لله تعالى بالإيمان به وطاعته وطاعة رسله.

3- مشروعية الضيافة وإكرام الضيف، وفي الحديث:

" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".

4- تيسير القرآن وتسهيله للحفظ والاتعاظ والاعتبار.

أيسر التفاسير · الصفحة ١١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١٧٧