تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

54.18-22

شرح الكلمات:

كذبت عاد: أي نبيها هودا عليه السلام فلم تؤمن به ولا بما جاء به.

فكيف كان عذابي ونذر: أي فكيف كان عذابي الذي أنزلته بهم وإنذاري لهم كان أشد ما يكون.

إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا: أي ريحا عاتية ذات صوت شديد.

في يوم نحس مستمر: أي في يوم نحس أي شؤم مستمر دائم الشؤم قوية حتى هلكوا.

تنزع الناس كأنهم أعجاز: أي تقتلعهم من الحفر التي اندسوا فيها وتصرعهم فتدق رقابهم.

نخل منقعر: منفصلة أجسامهم كأنهم والحال كذلك أعجاز أي أصول نخل منقلع.

ولقد يسرنا القرآن للذكر: أي سهلنا القرآن للحفظ والتذكير والتذكر به.

فهل من مدكر: أي تذكروا يا عباد الله بالقرآن فإن منزله سهله للتذكير.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ كذبت عاد ﴾ هذا القصص الثاني في هذه السورة يذكر بإيجاز تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديدا لقومه المكذبين وذكرى للمؤمنين فقال تعالى كذبت عاد أي قوم هود كذبوا رسول الله هودا عليه السلام وكفرا بما جاءهم به من التوحيد والشرع وقالوا ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين فأرسل تعالى عليهم ريحا صرصرا ذات صوت شديد في يوم نحس وكان مساء الأربعاء لثمان خلون من شهر شوال مستمر بشدة وقوة وشؤم عليهم مدة سبع ليال وثمانية أيام تنزع تلك الريح الناس وقد دخلوا حفرا تحصنوا بها فتنزعهم منها نزعا وتخرجهم فتصرعهم فتدق رقابهم فتنفصل عن أجسادهم فيصيرون والحال هذه لطول أجسامهم كأنهم أعجاز نخل منقعر أي منقلع ساقط على الأرض. وقوله تعالى ﴿ فكيف كان عذابي ونذر ﴾؟ هذ الاستفهام للتهويل أي إنه كان كأشد ما يكون لعذاب والإنذار. وقوله تعالى ﴿ ولقد يسرنا القرآن للذكر ﴾ أي سهلناه وهيأناه بفضل منا ورحمة للحفظ ولولا هذا التسهيل ما حفظه أحد، وهيئناه للتذكر به. فهل من مذكر أي من متذكر والاستفهام للأمر كأنما قال: فاحفظوه وتذكروا به.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان عقوبة المكذبين لرسل الله وما نزل بهم من العذاب في الدنيا قبل الآخرة.

2- بيان أن قوة الإنسان مهما كانت أمام قوة الله تعالى هي لا شيء ولا ترد عذاب الله بحال.

3- بيان تسهيل الله تعالى كتابه للناس ليحفظوه ويذكروا به، ويعملوا بما جاء فيه ليكملوا ويسعدوا في الحياتين.

أيسر التفاسير · الصفحة ١١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١٧٤