تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

54.9-17

شرح الكلمات:

فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون: أي كذبوا نوحا عبد الله ورسوله وقالوا هو مجنون.

وازدجر: أي انتهروه وزجروه بالسب والشتم.

فدعا ربه أني مغلوب فانتصر: أي فسأل ربه قائلا رب إني مغلوب فانتصر أي لي.

بماء منهمر: أي منصب انصبابا شديدا.

وفجرنا الأرض عيونا: أي تنبع نبعا.

فالتقى الماء: أي ماء السماء وماء الأرض.

على أمر قد قدر: أي في الأزل ليغرقوا به فيهلكوا.

وحملناه على ذات ألواح ودسر: أي حملنا نوحا على سفينة ذات ألواح ودسر وهو ما يدسر به الألواح من مسامير وغيرها. واحد الدسر دسار ككتاب.

تجري بأعيننا: أي بمرأى منا أي محفوظة بحفظنا لها.

جزاء لمن كان كفر: أي أغرقناهم انتصارا لمن كان كفر وهو نوح كفروا نبوته وكماله.

ولقد تركناها: أي إغراقنا لهم على الصورة التي تمت عليها.

آية: أي لمن يعتبر بها حيث شاع خبرها واستمر إلى اليوم.

فهل من مدكر: أي معتبر ومتعظ بها.

فكيف كان عذابي ونذر: أي ألم يكن واقعا موقعه.

ولقد يسرنا القرآن للذكر: أي سهلناه للحفظ، وهيأناه للتذكير.

فهل من مدكر: أي فهل من متعظ به حافظ له متذكر.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ كذبت قبلهم قوم نوح ﴾ يخبر تعالى مسليا رسوله مخوفا قومه فيقول ﴿ كذبت قبلهم ﴾ أي قبل قريش قوم نوح وهو أول رسول أرسل إلى قوم مشركين فكذبوا عبدنا رسولنا نوحا كذبوه في دعوة التوحيد كذبوه في دعوة الرسالة، ولم يكتفوا بتكذيبه فقالوا مجنون أي هو مجنون ﴿ وازدجر ﴾ أي انتهروه وزجروه ببذيء القول وسيىء الفعل فدعا أي نوح ربه قائلا ﴿ أني مغلوب فانتصر ﴾ لي يا ربي، فاستجاب الله تعالى له ففتح أبواب السماء بماء منهمر أي منصب انصبابا شديدا، وفجرنا الأرض عيونا نابعة من الأرض فالتقى الماء النازل من السماء والنابع من الأرض ﴿ على أمر قد قدر ﴾ أي قدره الله في الأزل وقضى بأن يهلكهم بماء الطوفان وقوله تعالى ﴿ وحملناه على ذات ألواح ودسر ﴾ والدسر جمع واحده دسار ككتاب وكتب وهو ما تدسر به الألواح من مسامير وغيرها وقوله تعالى ﴿ تجري ﴾ وهي حاملة لعوالم شتى ﴿ بأعيننا ﴾ أي بمرأى منا محفوظة بحفظنا لها وقوله ﴿ جزآء لمن كان كفر ﴾ أي أغرقناهم انتصارا لعبدنا نوح وجزاء له على صبره مع طول الزمن لقد أقام فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما. وقوله ﴿ ولقد تركناها آية ﴾ أي تلك الفعلة التي فعلنا بهم وهي إغراقنا لهم تركناها آية للاعتبار لمن يعتبر بها حيث شاع خبرها واستمر إلى اليوم.

وقوله تعالى ﴿ فهل من مدكر ﴾ أي معتبر ومتعظ بها. وقوله ﴿ فكيف كان عذابي ونذر ﴾ ألم يكن واقعا موقعه؟ بلى. وقوله تعالى ﴿ ولقد يسرنا القرآن للذكر ﴾ أي سهلناه للحفظ وهيأناه للتذكر. فهل من مدكر؛ أي فهل من متعظ به حافظ له والاستفهام للأمر أي فاتعظوا به واحفظوه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم.

2- تحذير قريش من الاستمرار في الكفر والمعاندة.

3- تقرير حادثة الطوفان والتي لا ينكرها إلا سفيه لم يحترم عقله.

4- فضل الله على هذه الأمة بتسهيل القرآن للحفظ والتذكر.

أيسر التفاسير · الصفحة ١١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١٧٣