تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

52.44-49

شرح الكلمات:

وإن يروا كسفا من السماء ساقطا: أي وإن ير هؤلاء المشركون قطعة من السماء تسقط عليهم.

يقولوا سحاب مركوم: أي يقولوا في القطعة سحاب متراكم يمطرنا ولا يؤمنوا.

فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون: أي فاتركهم إذا يجاحدون ويعاندون حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وهو يوم موتهم.

يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون: أي اتركهم إلى ما ينتظرهم من العذاب ما داموا مصرين على الكفر وذلك يوم لا يغني عنهم مكرهم بك شيئا من الإغناء.

وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك: أي وإن لهؤلاء المشركين الظلمة عذابا في الدنيا دون عذاب يوم القيامة وهو عذاب القحط سبع سنين وعذاب القتل في بدر.

ولكن أكثرهم لا يعلمون: أي أن العذاب نازل بهم في الدنيا قبل يوم القيامة.

واصبر لحكم ربك: أي بإمهالهم ولا يضق صدرك بكفرهم وعنادهم وعدم تعجيل العذاب لهم.

فإنك بأعيننا: أي بمرأى منا نراك ونحفظك من كيدهم لك ومكرهم بك.

وسبح بحمد ربك حين تقوم: أي واستعن على الصبر بالتسبيح الذي هو الصلوات الخمس والذكر بعدها والضراعة والدعاء صباح مساء.

معنى الآيات:

يذكر تعالى من عناد المشركين أنهم لو رأوا العذاب نازلا من السماء في صورة قطعة كبيرة من السماء ككوكب مثلا لما أذعنوا ولا آمنوا بل قالوا في ذلك العذاب سحاب مركوم الآن يسقى ديارنا فنرتوي وترتوي أراضينا وبهائمنا. إذا فلما كان الأمر هكذا فذرهم يا رسولنا في عنادهم وكفرهم حتى يلاقوا وجها لوجه يومهم الذي فيه يصعقون أي يموتون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون. فيذهب كيدهم ولا يجدون له أي أثر بحيث لا يغني عنهم أدنى إغناء من العذاب النازل بهم ولا يجدون من ينصرهم، وذلك يوم القيامة.

وقوله تعالى: ﴿ وإن للذين ظلموا ﴾ أي أنفسهم أي بالكفر والتكذيب والشرك والمعاصي عذابا دون ذلك المذكور من عذاب يوم القيامة وهو ما أصابهم به من سني القحط والمجاعة وما أنزله بهم من هزيمة في بدر حيث قتل صناديدهم وذلوا وأهينوا ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك، ولو علموا لما أصروا على العناد والكفر.

وقوله تعالى: ﴿ واصبر لحكم ربك ﴾ وقضائه بتأخير العذاب عن هؤلاء المشركين، ولا تخف ولا تحزن فإنك بأعيننا أي بمرأى منا نراك ونحفظك، وجمع لفظ العين. على أعين مراعاة لنون العظمة وهو المضاف إليه " بأعيننا ".

وقوله ﴿ وسبح بحمد ربك ﴾ أي قل سبحان الله وبحمده حين تقوم من نومك ومن مجلسك ومن الليل أيضا فسبحه بصلاة المغرب والعشاء والتهجد وكذا إدبار النجوم أي بعد طلوع الفجر فسبح بصلاة الصبح وغيرها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان عناد كفار قريش ومكابرتهم في الحق ومجاحدتهم فيه.

2- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وهي للدعاة بعده أيضا.

3- تقرير وخامة عاقبة الظلم في الدنيا قبل الآخرة.

4- وجوب الصبر على قضاء الرب وعدم الجزع.

5- مشروعية التسبيح عند القيام من النوم بنحو: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير والحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور.

أيسر التفاسير · الصفحة ١١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١٦٤