تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ أم له البنات ولكم البنون ﴾ أي لله تعالى البنات ولكم البنون إن جميع ما تقولونه من هذا النوع هو كذب ساقط بارد، وافتراء ممقوت ممجوج إن نسبتهم البنات لله كافية في رد كل ما يقولون ومبطلة لكل ما يدعون فإنهم كذبة مفترون لا يتورعون عن قول ما تحيله العقول، وتتنزه عنه الفهوم. وقوله: ﴿ أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون ﴾ أي أتسألهم يا رسولنا عما تبلغهم عنا أجرا فهم لذلك مغتمون ومتعبون فلا يستطيعون الإيمان بك ولا يقدرون على الأخذ عنك.

وقوله: ﴿ أم عندهم الغيب فهم يكتبون ﴾ أي أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته لينازعوك فيما عندك ويحاجوك بما عندهم، والجواب من أين لهم ذلك، وقوله: ﴿ أم يريدون كيدا ﴾ أي أيريدون بك وبدينك كيدا؛ ليقتلوك ويبطلوا دينك فالذين كفروا هم المكيدون ولست أنت ولا دينك. ولم يمض عن نزول هذه الآيات طويل زمن حتى هلك أولئك الكائدون ونصر الله رسوله وأعز دينه والحمد لله رب العالمين.

وقوله: ﴿ أم لهم إله غير الله ﴾ أي ألهم إله أي معبود غير الله يعبدونه والحال أنه لا إله إلا الله ﴿ سبحان الله عما يشركون ﴾ أي تنزه الله وتقدس عما يشركونه به من أصنام وأوثان لا تسمع ولا تبصر فضلا عن أن تضر أو تنفع.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير التوحيد بذكر دلائله.

2- تقرير النبوة المحمدية.

3- تسفيه أحلام المشركين.

4- عدم مشروعية أخذ أجر على إبلاغ الدعوة.

5- لا يعلم الغيب إلا الله.

6- صدق القرآن في أخباره آية أنه وحي الله وكلامه صدقا وحقا إنه لم يمض إلا قليل من الوقت أي خمسة عشر عاما حتى ظهر مصداق قول الله تعالى فالذين كفروا هم المكيدون.

أيسر التفاسير · الصفحة ١١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١٦٣