تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين

[هود: 119، السجدة: 13]، وفي قوله ﴿ في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ﴾ أي في جملة أمم سبقتهم في الإلحاد والكفر من العالمين عالم الجن وعالم الإنس وقوله ﴿ إنهم كانوا خاسرين ﴾ وأي خسران أعظم من عبد يخسر نفسه وأهله ويعش في جهنم خالدا فيها أبدا. وقوله تعالى ﴿ ولكل درجت مما عملوا ﴾ أي ولكل من المؤمنين البارين والكافرين العاقين درجات مما عملوا من خير أو شر إلا أن درجات المؤمنين في الجنة تذهب في علو متزايد ودرجات الكافرين في النار تذهب في سفل متزايد إلى أسفل سافلين وقوله تعالى ﴿ وليوفيهم أعملهم ﴾ كاملة غير منقوصة الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها وهم لا يظلمون بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة. وقوله تعالى ﴿ ويوم يعرض الذين كفروا على النار ﴾ أي اذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين يوم يعرضون على النار ويقال لهم في توبيخ وتقريع ﴿ أذهبتم طيبتكم في حياتكم الدنيا ﴾ أي بإقبالكم على الشهوات والملآذ ناسين الدار الآخرة فاستمتعتم بكل الطيبات ولم تبقوا للآخرة شيئا ﴿ فاليوم تجزون عذاب الهون ﴾ أي الهوان ﴿ بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق ﴾ إذ لا حق لكم في الكبر لضعفكم وعجزكم إنما الكبرياء لله الملك الحق أما أنتم فقد ظلمتم باستكباركم عن الإيمان بربكم ولقائه وعن طاعته ﴿ وبما كنتم تفسقون ﴾ أي وبفسقكم عن طاعة ربكم وطاعة رسوله. إذا فادخلوا جهنم داخرين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- حرمة عقوق الوالدين وأنها من الكبائر.

2- بيان حنان الوالدين وحبهما لولدهما وبذل كل ما يقدران عليه من أجل إسعاده وهدايته.

3- التحذير من الانغماس في الملاذ والشهوات والاستمتاع.

4- التحذير من الكبر والفسق وأن الكبر من أعمال القلوب والفسق من أعمال الجوارح.

5- مدى فهم السلف الصالح لهذه الآية ﴿ أذهبتم طيبتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ﴾.

1) قرأ يزيد حتى بلغ ﴿ وبما كنتم تفسقون ﴾ ثم قال تعلمون والله إن أقواما يسترطون حسناتهم استبقى رجل طيباته إن استطاع ولا قوة إلا بالله.

2) روي أن عمر بن الخطاب كان يقول لو شئت لكنت أطيبكم طعام وألينكم لباسا، ولكن استبقي طيباتي.

وذكر أنه لما قدم الشام صنع له طعام لم ير قبله مثله، قال هذا لنا فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير؟ فقال له خالد بن الوليد لهم الجنة، فاغرورقت عينا عمر رضي الله عنه وقال لئن كان حظنا الحطام وذهبوا بالجنة لقد باينونا بونا بعيدا.

أيسر التفاسير · الصفحة ١١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١١١١