تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلامذة شيخنا رضي الله عنه، وقد قال: الله تعالى علوم لا تتناهي وقدر لا تتناهي، فلا يبعد إثبات موجبات لا تتناهي، وكذلك القول في جمله الصفات المتعلقة بالمتعلقات التي لا تتناهي.

وأما إذا لم يبعد إثبات أحوال لا تتناهي، فلا يبعد إثبات موجبات لا تتناهي. وعلى هذه الطريقة يندفع السؤال.

لا يجب حكم إلا بموجب واحد. وهذا متجه جداً حجاجاً، وإن بعد نقلا ومذهباً ولم يعزه الأستاذ أبو سهل إلى شيخنا، بل إختار ذلك مذهبا لنفسه. وسيكون لنا عودة إن شاء الله إلى ذلك، عند انغماسنا في الصفات.

ومما يجب أن يحيطوا به علما، أنا إذا وصفنا الرب بكونه آمرا، ناهيا، في أزله، والكلام في موجبات الأحوال عندنا، فيلزم على ذلك أن نجعل الكلام علة في كونه تعالى مخبراً، آمرا، ناهيا. وهذا يفضي إلى القول بثبوت أحكام على علة واحدة.

وإن زعمنا أن كون الكلام أمرا نهياً، مما يتعلق بصفات الفعل، كالخالق والرزاق، فلا يكون آمراً، ناهيا، مما يعلل. فإن ما يتعلق بصفات الأفعال لا يكون أحوالا فيعلل.

واتفق أرباب الحقائق مع ما قدمناه من الأصول على استحالة كون العرض الواحد علما قدرة. وكذلك القول في كل صفتين خاصيتين يختص بكل واحدة منهما

الشامل في أصول الدين · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ٥٧٩