# غلام شاب لقن ثقف، فيرحل من عندهما سحرا، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرا يكادان به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم، فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسلهما حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس، يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليالي الثلاث.
[انظر: 476 - فتح 10/ 273]
(هشام) أي: ابن يوسف. (على رسلك) أي: على هينتك. (أن يؤذن لي) أي: في الهجرة.
(في نحر الظهيرة) أي: في أولها. (فدا له) في نسخة: "فدا لك" (إن جاء به في هذه الساعة إلا لأمر) بكسر اللام وفي نسخة بفتحها ف (إن) على الأول نافية واللام للتعليل، وعلى الثانية مخففة من الثقيلة، واللام للتأكيد. (فالصحبة) أي: أطلب أو أريد الصحبة. (أحث الجهاز) بمثلثة وجيم مفتوحة أي: أسرعه. (ووضعنا لهما) أي: للنبي وأبي بكر. (سفرة) يأكلان عليها. (من نطاقها) بكسر النون، قال الجوهري: هو شقة تلبسها المرأة، وتشد وسطها، ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة والأسفل ينجر على الأرض، وليس لها حجزة ولا نيفق ولا ساقان (¬1). (فأوكت) أي: شدت. (لقن) بكسر القاف أي: سريع الفهم (ثقف) بفتح المثلثة وكسر القاف أي: حاذق. (إلا وعاه) أي: حفظه. (منحة) بكسر الميم أي: شاة تحلب؛ ليشرب لبنها. (فيريحها) أي: يردها إلى المراح، وفي نسخة: "فيريحه" أي: الذي يرعاه (في رسلها) بكسر الراء أي: في لبنها أي: في شربه. (حتى ينعق بهما) بكسر العين أي: يصبح، وفي نسخة: "في رسلهما". بتثنية الضمير بجعله راجعا