# عن الحسن، عن طاوس، عن أبي هريرة، قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل البخيل والمتصدق، كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد، قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه، حتى تغشى أنامله وتعفو أثره، وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت، وأخذت كل حلقة بمكانها" قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بإصبعه "هكذا في جيبه، فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع" تابعه ابن طاوس، عن أبيه، وأبو الزناد، عن الأعرج: "في الجبتين" وقال حنظلة: سمعت طاوسا: سمعت أبا هريرة، يقول: "جبتان" وقال جعفر بن حيان، عن الأعرج: "جبتان".
[انظر: 1443 - مسلم: 1021 - فتح 10/ 267]
(عن الحسن) أي: ابن مسلم بن يناق. (عن طاوس) أي: اليماني.
(قد اضطرت) بالبناء للمفعول. (أيديهما) نائب الفاعل، أي: أمسكت أيديهما في الموضع الذي ضاق عليهما وهو الثدي والتراقي، وفي نسخة: بالبناء للفاعل، ونصب أيديهما على المفعولية أي: أمسكت الجبة أيديهما في الموضع المذكور. (إلى ثديها) بضم المثلثة وكسر المهملة وتشديد التحتية؛ جمع ثدي، وفي نسخة: (إلى ثديهما) بفتح المثلثة وسكون المهملة وفتح الياء الأولى تثنية ثدي. (وتراقيهما) جمع ترقوة بفتح القاف. العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق (وتعفو أثره) بفتح الهمزة والمثلثة أي: تمحو أثر مشيه لطولها. (قلصت) أي: تأخرت وانضمت. (في جيبه) بجيم مفتوحة فتحتية ساكنة، وفي نسخة: "جبه" بجيم مضمومة فباء مشددة. (فلو رأيته) جواب (لو) محذوف أي: لتعجب منه، أو نحو ذلك، ومر الحديث في الزكاة (¬1).