تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه، فرفع رأسه إلى السماء، وقال: "في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى"، ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها، فمضغت رأسها، ونفضتها، فدفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا، ثم ناولنيها، فسقطت يده، أو: سقطت من يده، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة.

[انظر: 890 - مسلم: 2443 - فتح 8/ 144]

4452، 4453 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة، أن عائشة، أخبرته: أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح، حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب حبرة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى، ثم قال: "بأبي أنت وأمي، والله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك، فقد متها".

[انظر: 1241، 1242 - فتح: 8/ 145]

(بالسنح) بضم المهملة وسكون النون وضمها وحاء مهملة من عوالي المدينة من منازل بني الحارث بن الخزرج (¬1).

4454 - قال الزهري: وحدثني أبو سلمة، عن عبد الله بن عباس، أن أبا بكر خرج وعمر بن الخطاب يكلم الناس فقال: اجلس يا عمر، فأبى عمر أن يجلس، فأقبل الناس إليه، وتركوا عمر، فقال أبو بكر: "أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم، فإن محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله: {وما محمد إلا

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٤٩٣