فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت، ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منها القوم ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتهما فلم تصبهما.
[انظر: 2483 - مسلم: 1935 - فتح: 8/ 77]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(بعث) في نسخة: "لما بعث". (فخرجنا) فيه التفات من الغيبة إلى التكلم. (فكان) أي: الجموع. (مزودي تمر) أي: ملئهما والمزود بكسر الميم: ما يجعل فيه الزاد. (يقوتنا) بفتح الياء وضم القاف، وفي نسخة: "يقوتنا" بضم الياء وفتح القاف وتشديد الواو. (قليلا قليلا) في نسخة: "قليل قليل" على لغة ربيعة. (لقد وجدنا فقدها) أي: مؤثرا. (مثل الظرب) بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء، أي: الجبل الصغير، وفي نسخة: "الضرب" بضاد معجمة.
4361 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: الذي حفظناه من عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد عير قريش"، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط، فسمي ذلك الجيش جيش الخبط، فألقى لنا البحر دابة يقال لها العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، وادهنا من ودكه حتى ثابت إلينا أجسامنا، فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه، فنصبه فعمد إلى أطول رجل معه، قال سفيان: "مرة ضلعا من أضلاعه فنصبه وأخذ رجلا وبعيرا فمر تحته" قال جابر: وكان رجل من القوم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه وكان عمرو يقول: أخبرنا أبو صالح، أن قيس بن سعد قال لأبيه: كنت في الجيش فجاعوا، قال انحر، قال: نحرت، قال: ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، قال: ثم جاعوا، قال انحر قال: نحرت، ثم جاعوا، قال: انحر،