تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة فنحن ندعى، ويعطى الغنيمة غيرنا، فبلغه ذلك فجمعهم في قبة، فقال: "يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم" فسكتوا، فقال: "يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله تحوزونه إلى بيوتكم" قالوا: بلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار" وقال هشام: قلت: يا أبا حمزة وأنت شاهد ذاك قال: "وأين أغيب عنه"؟! [انظر: 3146 - مسلم: 1059 - فتح: 8/ 53]

(حتى بقي وحده) أي: متقدما مباشرا لقتال العدو، فلا ينافي الحديث الدال على أنه بقي معه جماعة، فالوحدة بالنسبة لمباشرة القتال والذين بقوا معه كانوا وراءه، وأبو سفيان بن الحارث وغيره كانوا يخدمونه في إمساك البغلة ونحو ذلك. (فنزل) أي: عن بغلته ثم قنص قنصة من تراب، وهذا لا ينافي خبر الحاكم فحادت به بغلته فمال على السرج (¬1). (فقال) أي: لزمعة ناولني كفا من تراب فضرب به وجوهم فامتلأت أعينهم ترابا لاحتمال أنه أولا قال لزمعة: ناولني ثم نزل عن بغلته فناوله. فقبضه ورماهم. (فسكتوا) أي: مطلقا. إن تعددت الواقعة؛ لأنهم أقروا بما قال لهم كما مر في الباب، أو (فسكتوا) ساعة ثم أقروا إن أتحدت الواقعة، أو المراد: فسكت بعضهم. (تحوزونه) في نسخة: "تجبرونه" بتاء مضمومة وجيم وراء. ومر الحديث مرارا (¬2).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٤٢٦