قال: عاصم قلت: "لقد شهد عندك رجلان حسبك بهما، قال: أجل، أما أحدهما فأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأما الآخر فنزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف.
[6766، 6767 - مسلم: 63 - فتح: 8/ 45]
(تسور حصن الطائف) أي: سعد إلى أعلاه. (وأبا بكرة) كني بذلك؛ لأنه تدلى من حصن الطائف ببكرة. (قال: أجل) أي: نعم. (من الطائف) أي: من أهله.
4328 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة، ومعه بلال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ فقال له: "أبشر" فقال: قد أكثرت علي من أبشر، فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان، فقال: "رد البشرى، فاقبلا أنتما" قالا: قبلنا، ثم دعا بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه، ثم قال: "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا". فأخذا القدح ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر: أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة.
[انظر: 188 - مسلم: 2498 - فتح: 8/ 46]
(عن أبي بردة) هو عامر.
(بالجعرانة بين مكة والمدينة) قيل: هو وهم، وصوابه: بين مكة والطائف، وبه جزم النووي (¬1). (ألا تنجز) أي: ألا توف. (لأمكما) تعني: نفسها. ومر الحديث في فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
4329 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أن صفوان بن يعلى بن أمية، أخبره: أن يعلى كان يقول: ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه، قال: فبينا النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه ثوب قد