# عهد إلى أخيه سعد: أن يقبض ابن وليدة زمعة، وقال عتبة: إنه ابني، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح، أخذ سعد بن أبي وقاص ابن وليدة زمعة، فأقبل به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل معه عبد بن زمعة، فقال سعد بن أبي وقاص: هذا ابن أخي عهد إلي أنه ابنه، قال عبد بن زمعة: يا رسول الله هذا أخي هذا ابن زمعة ولد على فراشه، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن وليدة زمعة، فإذا أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هو لك هو أخوك يا عبد بن زمعة" من أجل أنه ولد على فراشه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احتجبي منه يا سودة" لما رأى من شبه عتبة بن أبي وقاص قال ابن شهاب: قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" وقال ابن شهاب: وكان أبو هريرة يصيح بذلك.
[انظر: 2053 - مسلم: 1457 - فتح: 8/ 23]
(واحتجبي منه يا سودة) الأمر فيه للندب والإحتياط. ومر الحديث في باب: تفسير المشبهات (¬1).
4304 - حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه، قال عروة: فلما كلمه أسامة فيها، تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أتكلمني في حد من حدود الله"، قال أسامة: استغفر لي يا رسول الله، فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد، فإنما أهلك الناس قبلكم: أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقطعت يدها، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت.