تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بموحدتين. (ممن كثر عليها) بتشديد المثلثة، أي: الحديث في قصة الإفك.

4146 - حدثني بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: دخلنا على عائشة رضي الله عنها، وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرا، يشبب بأبيات له: وقال:

حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك، قال مسروق: فقلت لها لم تأذنين له أن يدخل عليك؟ وقد قال الله تعالى: ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ [النور: 11] فقالت: "وأي عذاب أشد من العمى؟ قالت له: إنه كان ينافح، أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[4755، 4756 - مسلم: 2488 - فتح: 7/ 436]

(عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن سليمان) أي: ابن مهران الأعمش. (عن أبي الضحى) هو مسلم بن صبيح.

(يشبب) أي: ينسب، يقال شبب بفلانة، أي: نسب بها أي: تغزل بها. (حصان) أي: عفيفة. (رزان) أي: صاحبة وقار وعقل ثابت.

(ما تزن) أي: ما تتهم. (بريبة) أي: تهمة. (وتصبح غرثى) أي: جيعانة خالية البطن. (من لحوم الغوافل) يعني: أنها لا تغتاب أحدا من الغوافل، أو غيرهم يقال: رجل غفل، أي: لم يجرب الأمور، وإنما قيد بالغوافل إشارة إلى مقابلة مرتكبي الإفك؛ لأنهم اغتابوا الغافلة عن التجربة وارتكاب ما يشينها (تأذني له) بحذف نون الرفع مع التجرد من ناصب وجازم تخفيفا، وهو وارد في الكلام الفصيح كما قال ابن مالك (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٣٣٥