(بنافض) أي: برعدة. (قالت) أي: أم رومان. (وانصرف ولم يقل لي شيئا فأنزل الله عذرها) أي: عذر عائشة، وقوله: (فأنزل الله عذرها) مقول (قالت)، وجملة: (وانصرف ولم يقل لي شيئا) معترضة بينهما؛ لتوافق ما مر من قول عائشة: ما رام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسه إلى آخره.
4144 - حدثني يحيى، حدثنا وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها: "كانت تقرأ: إذ تلقونه بألسنتكم، وتقول: الولق الكذب " قال ابن أبي مليكة: "وكانت أعلم من غيرها بذلك لأنه نزل فيها".
[4752 - فتح: 7/ 436]
(يحيى) أي: ابن جعفر البيكندي. (وكيع) أي: ابن الجراح.
(كانت تقرأ: ﴿إذ تلقونه﴾ بكسر اللام وضم القاف المخففة، وأصله: تولقونه حذفت الواو؛ لوقوعها بين تاء وكسرة كما في يلد. (ويقول: الولق) بفتح الواو وسكون اللام معناه: (الكذب)، وقيل: الإسراع فيه، وقيل: الاستمرار فيه، وأما قراءة غيرها بفتح اللام وتشديد القاف فمن التلقي.
4145 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، قال: ذهبت أسب حسان عند عائشة، فقالت: لا تسبه، فإنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت عائشة: استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين، قال "كيف بنسبي؟ " قال: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين حدثنا محمد بن عقبة، حدثنا عثمان بن فرقد، سمعت هشاما، عن أبيه، قال: سببت حسان وكان ممن كثر عليها.
[انظر: 3531 - مسلم: 2487، 2489 - فتح: 7/ 436]
(عبدة) أي: ابن عبد الرحمن الكلابي.
(ينافح) بمهملة أي: يخاصم. (محمد) أي: ابن عقبة. (سببت)