# أو يحمل الأول على المجاز، أي: أنه أمرها بالغرف. (لتغط) أي: تفور من الامتلاء فيسمع لها غطيط. ومر الحديث مختصرا في الجهاد (¬1).
4103 - حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: ﴿إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم. وإذ زاغت الأبصار. وبلغت القلوب الحناجر﴾ قالت: كان ذاك يوم الخندق.
[مسلم: 3020 - فتح: 7/ 399]
(عبدة) أي: ابن سليمان.
(﴿وإذ زاغت الأبصار﴾) أي: مالت عن سننها، ومستوى نظرها حيرة، أو عدلت عن كل شيء فلم تلتفت إلى عدوها لشدة الروع. (﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾). ساقط من نسخة (﴿الحناجر﴾) جمع حنجرة: وهي رأس الغلصمة منتهى الحلقوم: وهو مجرى الطعام والشراب. (كان ذاك) أي: ما ذكر من مجيء الكفار وغيره.
4104 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق، حتى أغمر بطنه، أو اغبر بطنه، يقول: "والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا"
ورفع بها صوته: "أبينا أبينا".
[انظر: 2836 - مسلم: 1803 - فتح: 7/ 399]