"بكفي " بالإضافة إلى ياء المتكلم، وفي أخرى: "بكفي" بلفظ التثنية. (فيصنع) أي: فيطبخ. (بإهالة) بكسر الهمزة: هي الودك أي: الشحم المذاب. (سنخة) بفتح المهملة وكسر النون وفتح المعجمة أي: فاسدة متغيرة الطعم. (وهي) أي: الإهالة (بشعة في الحلق) أي: كريهة الطعم فيه. (ولها ريح منتن) بضم الميم وكسرها وكسر المثناة.
4101 - حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، قال: أتيت جابرا رضي الله عنه، فقال: إنا يوم الخندق نحفر، فعرضت كدية شديدة، فجاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق، فقال: "أنا نازل". ثم قام وبطنه معصوب بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول فضرب، فعاد كثيبا أهيل، أو أهيم، فقلت: يا رسول الله، ائذن لي إلى البيت، فقلت لامرأتي: رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما كان في ذلك صبر، فعندك شيء؟ قالت: عندي شعير وعناق، فذبحت العناق، وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة، ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم والعجين قد انكسر، والبرمة بين الأثافي قد كادت أن تنضج، فقلت: طعيم لي، فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان، قال: "كم هو" فذكرت له، قال: "كثير طيب، قال: قل لها: لا تنزع البرمة، ولا الخبز من التنور حتى آتي، فقال: قوموا " فقام المهاجرون، والأنصار، فلما دخل على امرأته قال: ويحك جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والأنصار ومن معهم، قالت: هل سألك؟ قلت: نعم، فقال: "ادخلوا ولا تضاغطوا" فجعل يكسر الخبز، ويجعل عليه اللحم، ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه، ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع، فلم يزل يكسر الخبز، ويغرف حتى شبعوا وبقي بقية، قال: "كلي هذا وأهدي، فإن الناس أصابتهم مجاعة".
[انظر: 3070 - مسلم: 2039 - فتح: 7/ 395]
(كدية) بضم الكاف وسكون المهملة، وفي نسخة: "كيدة" بفتح الكاف وسكون التحتية، وفي أخرى: "كبدة" بفتح الكاف وسكون