تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4099 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، سمعت أنسا رضي الله عنه، يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فإذا المهاجرون، والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلمارأى ما بهم من النصب والجوع، قال:

"اللهم إن العيش عيش الآخره، فاغفر للأنصار والمهاجره"

فقالوا مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا.

(أبو إسحاق) هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري. (عن حميد) أي: الطويل.

(فقالوا مجيبين له) هذا مع الحديث بعده يقتضي أنهم كانوا يجيبونه مرة وهو يجيبهم أخرى.

4100 - حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه، قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم، وهم يقولون

نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا

قال: يقول النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يجيبهم:

"اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره ... فبارك في الأنصار والمهاجره"

قال: يؤتون بملء كفي من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة، توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق، ولها ريح منتن.

[انظر: 2834 - مسلم: 1805 - فتح: 7/ 392]

(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو المقعد. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد.

(يؤتون) بالبناء للمفعول. (بكف) بالتنوين أي كف، وفي نسخة:

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٣٠٣