# ابن أمية ولم يعلم العهد فقتلهما، فلما قدم المدينة وأخبر الخبر قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قتلت قتيلين كان لهما مني جوار لأودينهما". فخرج - صلى الله عليه وسلم - إلى بني النضير مستعينا بهم في دية القتيلين. وعطف على (حديث) قوله: (وما أرادوا من الغدر برسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وذلك أنه لما أتاهم قالوا: نعم يا أبا القاسم نعينك، ثم خلا بعضهم ببعض وأجمعوا على اغتياله بأن يلقوا عليه رحى فأخبره جبريل بذلك فرجع إلى المدينة، وأمر بالتهيؤ لحربهم والسير إليهم. (قول الله تعالى) عطف على حديث. (لأول الحشر) ساقط من نسخة، وهو متعلق ب (﴿أخرج﴾) ومعناه: أن هذا [أول حشرهم إلى الشام، وأما آخر حشرهم إليها فإجلاء عمر إياهم من خيبر] (¬1). (وجعله) أي: قتال بني النضير.
4028 - حدثنا إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: "حاربت النضير، وقريظة، فأجلى بني النضير، وأقر قريظة ومن عليهم، حتى حاربت قريظة، فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا بعضهم لحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فآمنهم وأسلموا، وأجلى يهود المدينة كلهم: بني قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام، ويهود بني حارثة، وكل يهود المدينة".
[مسلم: 1766 - فتح: 7/ 329]
(عبد الرزاق) أي: ابن همام. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.
(حاربت النضير وقريظة) أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (وكل) أي: وأجلى كل (يهود المدينة) في نسخة: "يهودي بالمدينة".