# ولفظ: (ابن إبراهيم) ساقط من نسخة. (إبراهيم بن سعد) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف.
(فكاني لم آمن) بمد الهمزة وفتح الميم، أي: من العدو.
(بمكانهما) أي: بسبب جهة مكانهما، وقيل: مكانهما كناية عنهما أي: لم أثق بهما؛ لأني لم أعرفهما فلم آمن أن يكونا من العدو [(أو أموت) أي: بقتله. (دونه) أي: عنده و (أو) للتنويع (فما سرني) نفي (أني بين رجلين)] (¬1) فاعل سرني. (مكانهما) أي: بدلهما فهو مجرور صفة لرجلين إذ المعنى: ما سرني أن أكون بين رجلين غيرهما، أو منصوب على الحال؛ لأنه في معنى النكرة.
3989 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم، أخبرنا ابن شهاب، قال: أخبرني عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب" حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان، ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، فقالوا: تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما حس بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى موضع فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق: أن لا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم بن ثابت: أيها القوم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، ثم قال: اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم