تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعجب. (من رجل قتلتموه) أي: ليس قتلكم لي إلا قتل رجل قتله قومه لا يزيد على ذلك، ولا هو فخر لكم، ولا عار على، هون بذلك على نفسه ما حل به من الهلاك.

3962 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سليمان التيمي، أن أنسا، حدثهم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ح وحدثني عمرو بن خالد، حدثنا زهير، عن سليمان التيمي، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من ينظر ما صنع أبو جهل". فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، قال: أأنت، أبو جهل؟ قال: فأخذ بلحيته، قال: وهل فوق رجل قتلتموه، أو رجل قتله قومه قال أحمد بن يونس: "أنت أبو جهل"؟

[3963، 4020 - مسلم: 1800 - فتح: 7/ 293]

(أحمد بن يونس) هو أحمد بن عبد الله بن يونس. (زهير) أي: ابن معاوية الجعفي. (سليمان) أي: ابن طرخان.

(ضربه ابنا عفراء) هما معاذ ومعوذ، وعفراء بالمد: أمهما، وأبوهما: الحارث بن رفاعة البخاري، ومز في الجهاد: أن قاتله معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح (¬1) وجمع بينهما بأن الكل فعلوا فأسند كل راو إلى ما رآه من الضرب. (حتى برد) أي: مات. (قال: أأنت أبو جهل؟) الهمزة للاستفهام، وفي نسخة: "أبا جهل" بالألف على لغة من يثبتها في جميع الأحوال، والمراد: أنه قال له ذلك وفيه رمق. (فأخذ بلحيته) أي: متشفيا فيه بالقول والفعل؛ لأنه كان يؤذيه بمكة أشد الأذى. (وهل فوق رجل قتلتموه؟) أي: لا عار علي في قتلكم إياي. (أو رجل قتله قومه) شك من الراوي كما في الذي بعده.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٢١٩