تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الموزونات والميزان كما قال أهل السنة: جسم محسوس بلسان وكفتين والله تعالى يجعل الأعمال والأقوال كالأعيان موزونة، أو توزن صحفها، وقيل: هو ميزان كميزان الشعر، وفائدته: إظهار العدل والمبالغة في الإنصاف قطعا لأعذار العباد. (وأن أعمال بني آدم وقولهم يوزن) عطف على (قول الله) ولا ينافى عموم الوزن لأعمالهم وأقوالهم دخول قوم الجنة وآخرين النار بغير حساب لما مر أن الوزن إنما هو لإظهار العدل والمبالغة في الإنصاف. (القسطاس) أي: (العدل بالرومية) أي بلغة أهل الروم، ففيه: وقوع المعرب في القرآن ولا ينافيه قوله تعالى: ﴿أنزلناه قرآنا عربيا﴾ لندرة المعرب فيه، أو لأن وضع العرب وافق وضعهم (ويقال القسط مصدر المقسط) اعترض بأن مصدر المقسط الأقساط؛ لأنه رباعي، وأجيب: بأن ذلك في الجاري على فعله، والمراد: هنا إنما هو المصدر المحذوف الزوائد كالقدر مصدر قدرت فما حذف زوائده من مصدر المزيد رد إلى أصله (وهو) أي المقسط.

7563 - حدثني أحمد بن إشكاب، حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".

[انظر: 694 - مسلم: 2694 - فتح 13/ 537].

(أحمد بن إشكاب) بكسر الهمزة وفتحها وسكون المعجمة وبموحدة غير منصرف؛ لأنه عجمي، وقيل: منصرف لأنه عربي.

(كلمتان) فيه إطلاق الكلمة على الكلام وهو مجاز ككلمة الشهادة (حبيبتان) أي: محبوبتان لقائلهما لهن قياس فعيل بمعنى مفعول: أن لا يدخل فيه تاء التأنيث، وأجيب: بأن ذلك كثير لا لازم، أو أن لزوم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١٠ · ص ٤٤٢