# شأن بسنده عن ابن عباس أنه قال: "كيف تسألون أهل الكتاب عن كتبهم وعندكم كتاب الله أقرب الكتب عهدا بالله تقرءونه محضا لم يشب" (¬1) وهو كالصريح في أن غير هذا الكتاب من كتبهم قد شيب وأن النظر فيه منكر فلو كان التحريف في المعنى فقد لم ينكر ولا قال أنه لم يشب فيجب تأويل ما نقل عن ابن عباس هنا بلا سند انتهي. قال شيخنا بعد نقله ما نقله البرماوي عن بعضهم: والذي يظهر أن كراهية ذلك للتنزيه لا للتحريم والأولي التفرقة بين من لم يتمكن ويصر من الراسخين في الإيمان فلا يجوز له النظر في شيء من ذلك وبين الراسخ فيجوز له ولا سيما عند الاحتياج إلي الرد على المخالف واستدل لذلك ثم قال وأما استدلاله للتحريم بما ورد من الغضب ودعوي أنه لو لم يكن معصية ما غضب منه فمعترض بأنه قد يغضب من فعل المكروه ومن فعل ما هو خلاف الأولى إذا صدر ممن لا يليق منه ذلك كغضبه من تطويل معاذ صلاة الصبح بالقراءة (¬2) وقد يغضب ممن يقع منه تقصير في فهم الأمر الواضح مثل الذي سأل عن لقطة الإبل (¬3) انتهى (¬4). وهو أوجه قوله: (﴿دراستهم﴾) أي في قوله تعالى: ﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾.
7553 - وقال لي خليفة بن خياط: حدثنا معتمر، سمعت أبي، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما قضى الله الخلق، كتب كتابا