# وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاغ، وعلينا التسليم" وقال الله تعالى: ﴿ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ [الجن: 28]، وقال تعالى: (أبلغكم رسالات ربي) وقال كعب بن مالك: "حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ [التوبة: 105] وقالت عائشة: "إذا أعجبك حسن عمل امرئ فقل: ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ [التوبة: 105]: ولا يستخفنك أحد " وقال معمر: ﴿ذلك الكتاب﴾ [البقرة: 2] "هذا القرآن" ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: 2]: "بيان ودلالة"، كقوله تعالى: ﴿ذلكم حكم الله﴾ [الممتحنة: 10]: "هذا حكم الله" ﴿لا ريب﴾ [البقرة: 2]: "لا شك"، ﴿تلك آيات﴾ [البقرة: 252]: يعني هذه أعلام القرآن، ومثله: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم﴾ [يونس: 22]: "يعني بكم" وقال أنس: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خاله حراما إلى قومه، وقال: أتؤمنوني أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجعل يحدثهم.
[انظر: 4091]
(باب: قول الله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ هي قراءة نافع وابن عامر وشعبة، وقراءة الباقين: (﴿رسالته﴾) بالإفراد. (قال الزهري ...) إلى آخره معناه أنه لا بد في الرسالة من ثلاثة أمور: مرسل: ورسول وعليه التبليغ، ومرسل إليه وعليه القبول والتسليم. (وقال: ﴿ليعلم﴾ في نسخة: "وقال الله: ﴿ليعلم﴾ ". (وقالت عائشة رضي الله عنها: إذا أعجبك ..) إلى آخره أرادت بذلك أن أحدا لا يستحسن عمل غيره، فإذا أعجبه ذلك يقول: ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾. (ولا يستخفنك أحد) أي: بعمله فتسارع إلى مدحه وظن الخير به؛ لكن تتثبت حتى تراه