تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة، فقال: يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عنا، فقال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك، قال: إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضته عليك في أم الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها، قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه، قال: فاهبط باسم الله قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام.

[انظر: 357 - مسلم: 162 - فتح: 13/ 478].

(وهو نائم في المسجد الحرام) أي: عنده اثنان: حمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب. (أيهم هو؟) أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (فكانت تلك الليلة) بالنصب أي: فكانت تلك القصة، أو الرؤيا الواقعة تلك الليلة ما ذكر هنا. (إلى لبته) بفتح اللام أي: إلى موضع القلادة من صدره. (فيه تور من ذهب) بمثناة أي: إناء آخر. (فحشى به) أي: بما في التور. (عنصرهما) بضم العين والصاد وفتحها أي: أصلهما. (اذفر) بمعجمة أي: جيد الرائحة.

(فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا) البدن يفارق الجسم بأنه: ما دون الرأس والأطراف، والجسم ذلك كله. (ارجع إلى ربك فليخفف عنك) أيضا، قيل: هذا بعد قوله تعالى: ﴿ما يبدل القول لدي﴾ لا يثبت لتواطؤ الروايات علي خلافه؛ ولأنه كيف يسوغ لموسى

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١٠ · ص ٤١٠