# رأيتموها إلى جانب الصخرة، وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه".
[انظر: 22 - مسلم: 183 - فتح: 13/ 420].
(ليذهب) بالجزم على الأمر. (وغبرات) بضم المعجمة وفتح الموحدة المشددة أي: بقايا وهو جمع غبر جمع غابر. (كأنها سراب) هو ما يتراءى في وسط النهار في الحر الشديد يلمع، كالماء. (ما يحبسكم) أي: ما يقعدكم عن الذهاب، وفي نسخة: "يجلسكم". (فارقناهم) أي: الناس. (ونحن أحوج منا إليه اليوم) أي: إلى كل منهم، وكان القياس: إليهم، فكل كل واحد منهم مفضل ومفضل عليه، لكن باعتبار زمانين أي: نحن فارقنا أقاربنا وأصحابنا ممن كانوا يحتاج إليهم في المعاش لزوما لطاعتك ومقاطعة لأعداء الدين وغرضهم منه: التضرع إلى الله تعالى في كشف هذه الشدة؛ خوفا من المصاحبة معهم في النار أي: كما لم يكونوا مصاحبين لهم في الدنيا لا يكونون مصاحبين لهم في الآخرة. (فيقولون: الساق) فسر بالشدة أي: يكشف عن شدة ذلك اليوم، وعن الأمر المهول فيه وهو مثل تضربه العرب؛ لشدة الأمر، كما يقال: قامت الحرب على ساق، وقيل: المراد به النور العظيم، وقيل: جمع من الملائكة، كما يقال: ساق من الناس، ورجل من جواد، وقيل: ساق يخلقها الله تعالى خارجه عن السوق المعتادة، وقيل الساق بمعنى: النفس أي: يتجلى لهم ذاته. (طبقا واحدا) أي: يصير كالصفيحة، فلا يقدر على السجود: (مدحضة) بفتح الميم وسكون الدال، وفتح الحاء المهملتين، وبمعجمة أي: مزلقة.