تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن أحدنا يقاتل غضبا، ويقاتل حمية، فرفع إليه رأسه، قال: وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائما، فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله عز وجل".

[2810، 3126، 7458 - مسلم: 1904 - فتح: 1/ 222]

(باب: من سأل، وهو قائم عالما) مفعول سأل (¬1).

(جالسا) صفة عالما، والمراد بيان جواز السؤال في الحالة المذكورة.

(عثمان) أي: ابن أبي شيبة. (قال: أخبرنا) في نسخة: "قال: حدثنا". (جرير) أي: بن عبد الحميد.

(جاء رجل إلى النبي) ضمن جاء معني أنهى أي: جاء منهيا حديثه إلي النبي، وإلا فجاء متعد بنفسه (¬2). (غضبا) هو حالة تحصل عند غليان الدم في القلب؛ لإرادة الانتقام. (حمية) هي المحافظة على الحرم، وقيل: الأنفة والغيرة، وأشار بالغضب إلى مقتضى القوة الغضبية وبالحمية إلى مقتضى القوة الشهوانية، أو الغضب؛ لدفع المضرة، والحمية لطلب المنفعة.

(قال) أي: أبو موسى أو من دونه، (إلا أنه كان قائما) استثناء مفرغ أي: لم يرفع إليه لأمر إلا لقيام الرجل. (من قاتل) أجاب بالمقاتل مع أن السؤال عن القتال، إما لأنه يتضمنه ففيه الجواب وزيادة، أو أن القتال في السؤال بمعنى المقاتل، ويكون قد عبر بما عن العاقل.

(كلمة الله) أي: دعوته إلى الإسلام (فهو في سبيل الله) يدخل فيه من قاتل؛ لطلب ثواب الاخرة، أو رضى الله؛ لأنه من إعلاء كلمة الله،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣٧٥