تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحاء المهملة. اسمه: وهب بن عبد الله السوائي. (قال: قلت لعلى) في نسخة: "لعلي بن أبي طالب".

(هل عندكم؟) خاطب به عليا بالجمع تعظيما؛ أو لإرادته مع أهل البيت. (كتاب) أي: مكتوب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أسرار علم الوحى، خصكم به، كما تزعم الشيعة. (إلا كتاب الله) بالرفع على الاستثناء من معمول لا المقدر، وهو استثناء متصل. (أو فهم) مستثنى أيضا. أي: مفهوم بالاستنباط من فحوى الكلام.

(أعطيه) بالبناء للمفعول. (أو ما في هذه الصحيفة) مستثنى أيضا.

أي: ما في هذه الورقة وكانت معلقة بقبضة سيفه احتياطا أو استحضارا، أو لانفراده بسماعها، أو للإشعار بأن مصالح الدنيا ليست بالسيف وحده، بل بالقتل، أو الدية، أو العفو (وما) في نسخة: "فما". (العقل) أي: الدية؛ لأن إبلها تعقل بفناء دار المستحق والمراد: بيان أحكام ذلك.

(فكاك) بكسر الفاء وفتحها: ما يفتك به أي: يخلص. يقال: فكه وأفتكه بمعنى. (الأسير) فعيل بمعنى مأسور من أسره: شده بالإسار وهو القد. أي: السير من جلد بكسر القاف وبالمهملة؛ لأنهم كانوا يشدون الأسير به، ثم سمي كل مأخوذ أسيرا، وإن لم يشد به.

(ولا يقتل مسلم بكافر) في نسخة: "وأن لا يقتل" فالعطف عليها عطف مفرد تقديرا على مفرد، وعلى الأولى عطف جملة على مفرد، كما في نحو قوله تعالى: ﴿آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: 97] والمعني في الصحيفة حكم العقل، وفكاك الأسير وحرمة قتل المسلم بالكافر، وهو مذهب الشافعي وغيره، وخالفه الحنفية فجوزوا قتله بالذمي تمسكا بما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قتل مسلما بذمي،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣٤٨