تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ساعة) أي: في ساعة من نهار، وهي من طلوع الشمس إلى العصر. وسيأتي ماله بما ذكر تعلق في باب: كتابة العلم. (ثم عادت حرمتها اليوم) أي: تحريمها المقابل للإباحة المفهومة من الإذن. (في اليوم) أي: في الزمن الحاضر، أو في اليوم المعهود. وهو يوم الفتح. (كحرمتها بالأمس) أي: الذي قبل يوم الفتح.

(وليبلغ) بسكون اللام وكسرها. (ما قال عمرو) أي: في جوابك (أنا أعلم منك) أي: بمعنى الحديث. والجملة معترضة بين القول ومقوله أعني (لا تعيذ) وهو خبر مبتدإ محذوف أي: مكة. وهو: بفوقية وذال معجمة أي: لا تعصم. وفي نسخة: "بتحتية"، وفي أخرى: "إن الحرم لا يعيذ" فضمير تعيذ في الأولى لمكة. وفي الثانية للحرم، كالثالثة.

(عاصيا) أي: بظلم أو نحوه. (ولا فارا بدمه) أي: ملتجئا إلى الحرم ملتبسا بدم غير حق خوفا من القصاص. (ولا فارا بخربة) أي: بسببها وهي بفتح المعجمة، وسكون الراء، وبموحدة: السرقة، وأصلها: سرقة الإبل، وفي نسخة: "بخربة" بضم الخاء يعني: السرقة، فزاد فيها التفسير، وفي نسخة: "بخربة" بضم الخاء أي: الفساد، وفي أخرى: "بخربة" بكسر المعجمة، وسكون الراء، وفي أخرى: بجيم مكسورة، وياء تحتية، وفي أخرى: "بجناية وبلية". وقد حاد عمرو عن الجواب، وأتى بكلام ظاهره الحق وهو (لا تعيذ ... إلخ) لكنه أراد به الباطل. فإن أبا شريح الصحابي أنكر عليه بعث الخيل إلى مكة واستباحة حرمتها بنصب الحرب عليها، فأجابه: بأنه لا يمتنع من إقامة القصاص، وهو الصحيح.

إلا أن ابن الزبير لم يرتكب أمرا يجب عليه فيه شيء، بل هو

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣٣٩