(فاكتبه ... الخ) أمر بكتبه، لأن فيه ضبطا له وإبقاء، وقد كان الاعتماد إذ ذاك إنما هو على الحفظ، فخاف عمر بن عبد العزيز في رأس المائة الأولى، من ذهاب العلم بموت العلماء، فأمر بذلك.
(ولا تقبل) بفتح الفوقية والجزم، فلا ناهية، وفي نسخة: بضم التحتية والرفع فلا نافية، فحديث في قوله: (إلا حديث النبي) بالنصب: على الأولى، وبالرفع: على الثانية. (وليفشوا العلم، وليجلسوا) بضم التحتية في الأول، وفتحها في الثاني، مع سكون اللام وكسرها فيهما، وفي نسخة: بضم التحتية في الأول، وفتحها في الثاني.
(حتى يعلم) بضم التحتية وفتح العين وتشديد اللام المفتوحة، وفي نسخة: "يعلم" بفتح التحتية وسكون العين، وتخفيف اللام المفتوحة. (من لا يعلم) بفتح أوله على البناء للفاعل (يهلك) بفتح أوله، وكسر ثالثة، وقد تفتح. (حتى يكون سرا) أي: خفية، كاتخاذها في الدور دون المساجد ونحوها.
100 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" قال الفربري: حدثنا عباس، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن هشام نحوه.
[7307 - مسلم: 2673 - فتح: 1/ 194]
(حدثنا إسماعيل ... إلخ) في نسخة: "حدثنا العلاء بن عبد الجبار إلى قوله: وذهاب العلماء".
(ينتزعه) في نسخة: "ينزعه". (بقبض العلماء) أقام فيه الظاهر مقام المضمر؛ تعظيما له، كما في قوله تعالى: ﴿الله الصمد﴾