تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ترد الماء) جملة بيانية لا محل لها. (فذرها) بمعجمة، أي: دعها. (لك) أي: إن تملكتها بعد تعريفها. (ولأخيك) أي: لمالكها إن ظهر، أولملتقط آخر إن لم تلتقطها. (أو للذئب) إن تركتها ولم يظهر مالكها ولا التقطها غيرك، فيأكلها الذئب غالبا، وفيما قاله إذن في التقاط الغنم للتملك دون الإبل، نعم إن كانت الإبل في القرى، أو قريب منها جاز التقاطها ولو للتملك؛ لأنها تكون حينئذ معرضة للتلف.

92 - حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها، فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس: "سلوني عما شئتم" قال رجل: من أبي؟ قال: "أبوك حذافة" فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: "أبوك سالم مولى شيبة" فلما رأى عمر ما في وجهه قال: يا رسول الله، إنا نتوب إلى الله عز وجل.

[7291 - مسلم: 2360 - فتح: 1/ 187]

(حدثنا محمد) في نسخة: "حدثني محمد". (أبو أسامة) اسمه: جاد بن أسامة الكوفي. (عن بريد) بضم الموحدة.

(غضب) أي: لتعنتهم في السؤال وتكلفهم ما لا حاجة لهم فيه.

(ثم قال للناس: سلوني) في نسخة: "قال: سلوني عما شئتم" في نسخة: "عم " بلا ألف وهو الأصل؛ إذ يجب حذف ألف ما الاستفهامية إذا جرت، وإبقاء الفتحة دليل عليها؛ للفرق بين الاستفهامية والخبر ومن ثم حذفت في نحو: ﴿عم يتساءلون﴾ [عم: 1]، ﴿فيم أنت من ذكراها﴾ [النازعات: 43] وثبتت في: ﴿لمسكم في ما أفضتم﴾ [النور: 14] ﴿لما خلقت بيدي﴾ [ص: 75].

وقوله: (سلوني عما شئتم) قيل: محمول على أنه أوحي إليه به؛ إذ لا يعلم ما يسأل عنه من المغيبات إلا بإعلام الله تعالى.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٣١٨