# الجماعة بل أتأخر عنها من أجل التطويل.
(مما يطول بنا فلان) تعليل لعدم الإدراك المفسر بالتأخر عن الجماعة، لا للإدراك، كما قيل وإلا لكان فاسدا؛ إذ الإطالة تقتضي الإدراك لا عدمه، هكذا أفهم. وقوله: (مما يطول) من التطويل في نسخة: "مما يطيل" من الإطالة. (وفلان) هو معاذ بن جبل.
(أشد غضبا) أي: "منه" كما في نسخة. (إنكم منفرون) في نسخة: "إن منكم منفرين" ولم يخاطب المطول على التعيين، بل عمم خوف الخجل عليه، لطفا منه وشفقة على عادته.
(فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة) ذكر الثلاث؛ لأنها مجمع الأنواع الموجبة للتخفيف، إذ المقتضى: إما في نفسه بحسب ذاته: وهو الضعف، أو بحسب العارض: وهو المرض أولا ولا. (وهو ذو الحاجة)، وفي نسخة: "وذو الحاجة" بالرفع، ووجه بالعطف على محل أسم إن.
وفي الحديث: كما قال النووي: جواز التأخر عن الجماعة؛ إذا علم من عادة الإمام أنه يطول كثيرا، وجواز ذكر الإنسان بفلان في معرض الشكوى والغضب؛ لما ينكر من أمور الدين، والإنكار على من ارتكب ما نهي عنه وإن كان غير محرم، والتعزيز على إطالة الصلاة؛ إذا لم يرض المأمومون به، والاكتفاء فيه بالكلام، والأمر بتخفيف الصلاة (¬1).