تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنصوب بمقدر، كأعني أو على حذف حرف النداء.

(قد أجبتك) أي: سمعت كلامك، إذ لم يسبق منه جواب يخبر به، وهو إن شاء للإجابة، أو نزل تقريره للصحابة، في الإعلام عنه منزلة الجواب، وإنما لم يجبه بالصريح؛ لأنه أخل برعاية التعظيم والأدب، حيث قال: أيكم محمد؟

(فلا تجد علي) بكسر الجيم والجزم على النهي من الموجدة أي: لا تغضب، أما في غير الغضب فلا يقال: موجدة، بل يقال في المطلوب: وجده وجودا، وفي الضالة: وجدها وجدانا، وفي الحزن: وجد وجدا، وفي المال: وجد جدة أي: غنى.

(سل عما بدا) أي: ظهر. (آلله) بهمزة الاستفهام، والمد والرفع على الابتداء كما مر. (فقال اللهم) في نسخة: "قال اللهم" وميمه عوض من حرف النداء فلا يجتمعان إلا شذوذا، وذلك من خصائص هذا الاسم الشريف، ليتميز نداؤه عن نداء غيره، وإنما كان ميما، لقربها من حروف العلة، وشددت، لأنها عوض من حرفين.

(نعم) هو الجواب فذكر اللهم، للتبرك أو للاستشهاد، في ذلك (بالله) توكيد الصدقة. (قال: أنشدك) بفتح الهمزة، وفي نسخة: "فقال: أنشدك". (أن تصلي) بتاء الخطاب، وفي نسخة: بنون الجمع وكذا الحكم في (أن تصوم). (الصلوات) في نسخة: "الصلاة". (هذا الشهر) أي: رمضان. (من السنة) أي: من كل سنة، فاللام فيها للجنس، والإشارة لنوع الشهر لا لعينه (فتقسمها) بتاء الخطاب والنصب عطفا على تأخذ. (فقرائنا) خصهم بالذكر؛ لأنهم أغلب أصناف الزكاة، أو ليقابل به ذكر الأغنياء، ولم يذكر الحج، لعدم تكرره، بخلاف المذكورات، أو لأن السائل غير مستطيع له، أولم يكن فرض إذ ذاك وهو غريب.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٢٦٤