تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو على إضمار (من) أي: [من أن الأعمال، وبكسرها على إضمار القول] (¬1) أي: من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الأعمال وفي نسخة: "أن العمل". (والحسبة) بكسر المهملة أي: الاحتساب، والإخلاص، وهو مع قوله: (ولكل امرئ ما نوى) عطف على ما جاء.

(فدخل فيه) أي: فيما ذكر، وفي نسخة قبل هذا: "قال أبو عبد الله" أي: البخاري (الإيمان) أي: على رأيه من أنه عمل كما مر، أما على رأي الجمهور من أنه: التصديق، فلا يحتاج إلى نية، كسائر أعمال القلوب.

(والأحكام) أي: من المعاملات، والمناكحات، والجراحات، إذ يشترط فيها القصد، فلو ترك كان سبق لسانه إليها لغت، وأما ترتب الضمان على العاقلة، أو على الجياني آخرا في الخطأ، فمن قبيل ربط الأحكام بالأسباب، كما في ضمان إتلاف الطفل في ماله، ودلوك الشمس، وغيرها من الأحكام الوضعية، ومع ذلك فليس ما ذكر عاما؛ إذ بعض الأعمال لا حاجة فيه إلى نية، كما مر بيانه أول الكتاب وقال الله تعالى: ﴿قل كل﴾ [الإسراء: 84] في نسخة: "وقال كل"، وفي أخرى: "قل كل".

قال البرماوي والظاهر: أن الجملة حالية لا معطوفة على ما سبق. أي: إن هذه الآية أيضا تدل على أن جميع الأعمال على حسب النية فهي مقوية لقوله: فدخل فيه كذا، وكذا (على نيته) تفسيرا لشاكلته، بحذف أداة التفسير. "ونفقة الرجل" مبتدأ، وفي نسخة: "نفقة الرجل" بلا واو. (ويحتسبها) حال. (صدقة) خبر المبتدأ، والجملة بحالها

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٢٤٠