تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جعلت شرطية [محذوف] (¬1).

(الحمى) بكسر المهملة وفتح الميم: الموضع الذي حماه الإمام لأمر، ومنع الناس منه فمن دخله عاقبه، ومن اجتنبه سلم. (يوشك) بكسر الشين، وحكي فتحها. أي: يقرب، وهو صفة، أو استئناف، أو خبر (من)، أو جوابها (يواقعه) أي: يقع فيها إذ من كثر تعاطيه الشبهات يصادف الحرام، وإن لم يتعمده فيأثم بذلك إذا قصر. (ألا) بالتخفيف: حرف تنبيه، يبتدأ بها، وتدل على صحة ما بعدها، وتكريرها، كما هنا يدل على تضخيم شأن مدخولها وعظمه، وذكر الواو في مدخولها ثابت في الأربعة التي ذكرها وفي نسخة: حذفها من الثاني: إما لكمال الانقطاع، والبعد بين حمى الملوك، وحمى الله تعالى، أو لكمال الاتحاد بينهما؛ لأنه لما كان لكل ملك حمى كان لله تعالى حمى؛ لأنه ملك الملوك، والمناسبة بين الأولى والثانية: أن أصل الاتقاء، والوقوع: ما كان بالقلب؛ لأنه عماد الأمر، وملاكه، والواو في الأربعة: معطوفة على مقدر أي: ألا إن الأمر، كما مر، و (إن إلخ).

(محارمه) أي: المعاصي التي حرمها، كالزنا، والسرقة، وفي ما ذكر: التمثيل والتشبيه للشاهد بالغائب، وشبه المكلف بالراعي، ونفسه بالأنعام، والمشبهات بما حول الحمى، والمحارم بالحمى، وتناول المشبهات بالرتع حول الحمى ووجه التشبيه: حصول العقاب بعدم الاحتراز عن ذلك، فكما أن الراعي إذا جره رعيه حول الحمى إلى وقوعه في الحمى استحق العقاب بسبب ذلك. كذلك من أكثر من الشبهات، وتعرض لمقدماتها وقع في الحرام، فاستحق العقاب بسبب

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٢٣٣