تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذلك المجازاة في الدنيا وفي الآخرة.

(الحسنة بعشر أمثالها) جملة مستأنفة. (إلى سبعمائة ضعف) متعلق بمقدر أي: منتهيا إلى ذلك، فهو حال والضعف: المثل، وظاهر الحديث: أن التضعيف ينتهي إلى سبعمائة وبه أخذ بعضهم، والأوجه: خلافه؛ لنحو ما رواه البخاري في: الرقاق بلفظ: "كتب الله له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة" (¬1) وأما قوله تعالى في آية: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم﴾ [البقرة: 261] ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾ [البقرة: 261] فهو وإن احتمل أنه يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء بأن يجعلها سبعمائة، يحتمل أن يضاعف السبعمائة إلى أن يزيد ففضله واسع.

(والسيئة بمثلها) أي: بلا زيادة، وذلك فضل من الله تعالى ومن سعة رحمته، كما قال تعالى: ﴿فلا يجزى إلا مثلها﴾ [الأنعام: 160] والجملة: معطوفة على الجملة قبلها. "إلا أن يتجاوز الله عنها" أي: يعفو عنها. وفيه: رد على من يقطع لأهل الكبائر بالنار [كالمعتزلة] (¬2).

42 - حدثنا إسحق بن منصور قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها".

[مسلم: 129 - فتح: 1/ 100]

(حدثنا) في نسخة: "حدثني". (إسحق بن منصور) أي: ابن بهرام بكسر الموحدة على ما قال النووي، والمشهور كما قال الكرماني

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٢٠٧