تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"، فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصا على قتل صاحبه" [6875، 7083 - مسلم: 2888 - فتح: 1/ 84]

(عبد الرحمن بن المبارك) أي: ابن عبد الله العيشي، بفتح المهملة، وسكون التحتية، وبالشين المعجمة. (حماد بن زيد) أي: ابن درهم الأزدي. (ويونس) أي: ابن عبيد بن دينار. (هذا الرجل) هو علي بن أبي طالب، وقيل: عثمان - رضي الله عنه.

(أبو بكرة) هو نفيع بالتصغير ابن الحارث، (قلت) في نسخة: "فقلت". (أنصر) أي: أريد مكانا أنصر فيه هذا الرجل. (فالقاتل والمقتول في النار) أي: يستحقانها، فلا يستلزم خلودهما فيها على ما زعمه المعتزلة، بل ولا دخولها لجواز العفو، ثم هذا حيث لا تأويل سائغ فإن كان كما في اجتهاد الصحابة، فلا يستحقانها، إذ القاتل والمقتول منهما إنما ارتكب ذلك عن اجتهاد، المصيب له أجران، والمخطئ له أجر.

(فقلت) في نسخة: "قلت". (هذا القاتل) أي: هذا حال القاتل في أنه يستحق النار. (فما بال المقتول؟) أي: كيف يستحقها وهو مظلوم؟ (كان حريصا على قتل صاحبه) فيه: دليل على أن من عزم على معصية بقلبه، ووطن نفسه عليها كان آتيا بمعصية، فإن فعل ما عزم عليه كانت معصية ثانية، فلا ينافي ذلك خبر: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم" (¬1) وخبر: "إذا هم عبدي بسيئة

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٨٨