# الصلاة والسلام: بمعنى: التسليم، وسميت الجنة دار السلام؛ لسلامة من بها من الآفات. (للعالم) بفتح اللام أي: لكل مؤمن عرفته أو لم تعرفه.
(والإنفاق من الإقتار) بكسر الهمزة أي: في حالة الفقر وجمع عمار في كلماته الثلاث الخير كله؛ لأنك بالأولى: تبلغ الغاية بينك وبين خالقك، وبينك وبين الناس، وبالثانية: تحصل مكارم الأخلاق، واستئلاف النفوس، وبالثالثة تحصل غاية الكرم. قال تعالى: ﴿ويؤثرون على أنفسهم﴾، ولأن خصال الخير المتضمن للإيمان إما مالية، وهي المشار إليها بالثالثة، أو بدنية: وهي إما مع الله تعظيما لأمره، وهي المشار إليها بالأولى، أو مع الناس، وهي المشار إليها بالثانية، والإنفاق شامل لما على العيال والأضياف وكل نفقة في طاعة الله تعالى.
28 - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".
[انظر 12 - مسلم: 31 - فتح: 1/ 82]
(حدثنا قتيبة) تصغير قتبة بكسر القاف وسكون التاء، وكنيته: أبو رجاء بن سعيد بن جميل البغلاني، بفتح الموحدة وسكون المعجمة نسبة إلى قرية من قرى بلخ.
(عن أبي الخير) اسمه: مرثد، بفتح الميم والمثلثة. (أن رجلا) هو أبو ذر. (أي الإسلام) أي: أي خصاله. (تطعم) أي: أن تطعم، وسبق الحديث وما فيه وإنما أعاده، كعادته باعتبار ما اشتمل عليه، فإن قلت لم لم يكتف بباب واحد، وأن يقول ثم، أو هنا باب الإطعام،