تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يكون بمعنى الفاعل، (من والده) شامل للأب والأم؛ لأن الوالد: من له ولد، أو مقصور على الأب، واكتفي بذكره عن الأم، كما في قوله تعالى: ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾ أي: والبرد. (وولده) ذكرا أو أنثى، ولم يذكر نفسه، بل اقتصر على الوالد والولد؛ لكونهما أعز خلق الله على الإنسان غالبا، وربما كانا أعز على ذي اللب من نفسه، وفهم من ذلك بالأولى أنه يجب أن يكون أحب إليه من غيرهما من الخلق فذكرهما تنبيه وتمثيل، وقد جاء في الرواية الآتية: التعميم والمحبة ثلاثة أقسام: محبة إجلال: كمحبة الولد للوالدين، ومحبة شفقة: كالعكس، ومحبة استحسان: كمحبتنا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، بل المعاني الثلاثة موجودة في محبتنا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد بها: المحبة الإيمانية، وهي اتباع المحبوب، لا الطبيعية؛ لأنها لا تدخل تحت الاختيار، فلا نكلف بها، ومن ثم لم يحكم بإيمان أبي طالب مع حبه للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

15 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم، حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".

[مسلم: 44 - فتح 1/ 58]

(حدثنا) في نسخة: "أخبرنا". (يعقوب) كنيته: أبو يوسف. (إبراهيم) وهو: ابن كثير الدورقي. (ابن علية) بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد التحتية، نسبة إلى أمه، واسمه: إسماعيل بن إبراهيم بن سهل البصري الأسدي، أسد خزاعة. (صهيب) بالتصغير، هو البناني بضم الموحدة؛ نسبة إلى بنانة بطن من قريش. (عن أنس) في نسخة: "عن أنس بن مالك".

(عن النبي) في نسخة: "قال: قال النبي" ولفظ متن هذا السند كما

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ١٥١