# المعاملات، والشهادة بالحق.
والثاني: ما يختص بالأتباع، وهي ست شعب: التعفف بالنكاح، والقيام بحقوق العيال، وبر الوالدين، وتربية الأولاد، وصلة الرحم، وطاعة الموالي.
والثالث: ما يختص بالعامة، وهي ثماني عشرة شعبة: القيام بالإمرة، ومتابعة الجماعة، وإطاعة أولي الأمر، والإصلاح بين الناس، والمعاونة على البر، والأمر بالمعروف، وإقامة الحدود، والجهاد، وأداء الأمانة، والقرض مع وفائه، وإكرام الجار، وحسن المعاملة، وإنفاق المال في حقه، ورد السلام، وتشميت العاطس، وكف الضرر عن الناس، واجتناب اللهو، وإماطة الأذى عن الطريق.
فهذه سبع وسبعون شعبة، وإن دخل في بعضها زيادة، كدخول الإيمان بصفات الله تعالى في الإيمان به، وكدخول الصدقة في الزكاة، والعمرة في الحج، والحياء في حسن المعاملة، وإلى الزيادة أشار بقوله (والحياء) بالمد: تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به، وربما عرف بأنه خلق يبعث على اجتناب القبيح.
(شعبة من الإيمان) صرح بذلك وإن دخل فيما مر؛ لأنه يمنع صاحبه عن المعاصي، ولأنه كالداعي لسائر الشعب، واستشكل بأن المستحي قد يستحي أن يواجه بالحق، فيترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأجيب: بأن ذلك ليس حياء بل عجزا ومهابة [وضعفا] (¬1) وتسميته حياء مجاز من مجاز المشابهة.